انتقد التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية يوم الاربعاء، انتهاكات حقوق الانسان في السعودية معتبرا ان الجهاز الامني والنظام الديني يمنعان التغيير الفعلي.
واشار التقرير السنوي للعام 2010 لمنظم العفو الدولي الى تعذيب الالاف من المعتقلين واضطهاد الاقليات الدينية لا سيما اتباع ال البيت (عليهم السلام) ومنع النساء من قيادة السيارات والسفر والزواج بحرية والحصول على خدمات طبية.
واوضحت المنظمة انه بالرغم من انشاء هيئات للدفاع عن حقوق الانسان وبدء اصلاحات في النظام القضائي، فان المعتقلين لا زالوا يخضعون لمحاكمات سرية وسريعة، والنساء لا زلن يتعرضن للكثير من الانتهاكات لحقوقهن ولا زال غير المسلمين يمنعون من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية في المملكة.
ولفتت المنظمة الى اعتقال العديد من اتباع ال البيت (عليهم السلام) في شرق المملكة، مشيرة الى ان معظم الاعتقالات تمت على ما يبدو على خلفية انتمائهم المذهبي.
وتابع التقرير انه خلال العام 2009 "استخدمت السلطات مجموعة واسعة من التدابير القمعية لمنع حرية التعبير وغيرها من النشاطات المشروعة"، ذاكرة منها اعتقال مشتبه فيهم بزعم ممارسة انشطة "ارهابية" بدون توجيه التهمة اليهم ولا محاكمتهم.
وافادت المنظمة ان "الاف" الاشخاص الذين اعتقلوا في السنوات الاخيرة للاشتباه بقيامهم بانشطة ارهابية لا زالوا محتجزين بدون توجيه التهمة اليهم او محاكمتهم او تقديم مساعدة قانونية لهم، فيما اعتقل "المئات" العام الماضي.
واشار التقرير الى ان حوالى 330 شخصا جرت محاكمتهم سرا العام الماضي وحكم على احدهم بالاعدام، بزعم انهم من عناصر ما يسمى بـ "تنظيم القاعدة".
ويتعرض المعتقلون بحسب التقرير لسوء المعاملة والضرب والتعذيب ولا سيما بواسطة
الصدمات الكهربائية وحرمانهم من النوم، وهي اجراءات "تقوض الاصلاحات التي لا تزال
في بداياتها" في النظام القضائي السعودي.
واوضح التقرير ان في وسع عناصر قوات الامن تجاهل القوانين الجديدة المتعلقة بحقوق الموقوفين "علما منهم ان في وسعهم التصرف بدون التعرض لعقاب".
وبالرغم من تعيين اول سعودية في منصب نائب وزير العام الماضي، فان النساء في هذا البلد لا زلن يتعرضن "لتمييز شديد" وفق التقرير.
وذكر التقرير بهذا الصدد ان النساء لا زلن يمنعن من قيادة السيارات والسفر والزواج بحرية والحصول على خدمات طبية بدون حضور ولي امرهن او اذن منه.
ونددت منظمة العفو ايضا بعدد عمليات الاعدام المرتفع في السعودية حيث نفذ حكم الاعدام بقطع الراس بما لا يقل عن 69 محكوما العام الماضي.
وندد التقرير بمعاملة المعارضين الاصلاحيين في المملكة طارحا وضع سبعة منهم اعتقلوا عام 2007 ولم توجه اليهم التهمة او يحاكموا حتى الان.