حماس وأطراف الثورة الفلسطينية أثبتوا جدارة مواقفهم.وأجبروا الإحتلال على التنازل بعد طول إستكبار.
وفي محاولة منه للتغطية على الفشل السياسي والإستخباري لكيانه، توعد رئيس وزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الأسرى الفلسطينيين المحررين بالقتل إذا ما عادوا إلى ممارسة خيار المقاومة المسلحة.
نتنياهو المأزوم جراء نجاح حركة حماس وأطراف المقاومة الفلسطينية في إملاء أغلب شروطهم لإتمام عملية التبادل ، برر موافقة كيانه على الصفقة بعد طول رفض بالقول أنها على صعوبتها جاءت تجنبا ً لأن يكون مصير جلعاد شاليط على شاكلة الطيار الصهيوني رون آراد الذي أسقطت طائرته فوق جنوب لبنان عام 1985 ولا يزال مفقود الأثر حتى اليوم .
وكانت الصفقة التي أنجزت مرحلتها الأولى يوم الثلاثاء بإطلاق 477 أسيرا ً وأسيرة تمت بعد إخفاق مدو لقادة أجهزة الأمن الصهيوني في تحديد مكان شاليط وبعد فشل حربين مدمرتين أبرزها عملية ما سمي الرصاص المسبوك أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009 خاضهما الكيان ضد حركة حماس في قطاع غزة لإستعادته .
المحللون رأوا أن أبرز ما أسفرت عنه صفقة التبادل في مرحلتها الأولى فتح الباب على مصراعيه أمام مصالحة فلسطينية حقيقية طال إنتظارها وعملت دول عربية وغربية على إفشالها ، ، إضافة إلى إثبات نجاح خيار المقاومة ، وفشل خيارات التسوية .
تبقى الإشارة إلى أن عملية التبادل شابها بعض الثغرات على خلفية إبعاد بعض المفرج عنهم خارج فلسطين المحتلة ، بحيث إذا كان الطبيعي إختيار البعض من المنفيين سورياكملجأ مؤقت نتيجة تواجد بعض قادة المقاومة فيها فضلا ً عن أعداد كبيرة من الفلسطينيين ، فقد كان مستغربا ً إختيار بعض المبعدين تركيا وقطر كمنفى على الرغم من عدم وجود مخيمات فلسطينية ومراكز لقادة المقاومة فيهما ما يرفع علامات إستفهام حول خلفيات ذلك القرار .