ودعت وزارة الإعلام في السلطة في بيان صحافي لها، الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي لـ"الالتفات إلى الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية"، محذرة من أن توقيت إبرامها صفقة تبادل الأسرى "ليس سوى محاولة باهتة لإقناع اللجنة الرباعية الدولية بحسن نواياها تجاه عملية التسوية".
كما حذرت الوزارة من "الخداع الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ضد العالم وضد شعبها خصوصا في مجال مواصلة الاستيطان وسرقة الأراضي وتهويد القدس".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية رحبت أمس بإطلاق سراح شاليط ضمن المرحلة الأولى من اتفاق صفقة التبادل مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس". وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة أعربت للكيان الاسرائيلي عن قلقها لشمول صفقة تبادل الأسرى سجناء فلسطينيين "خطرين"، على حد وصفها.
واعتبرت وزارة الإعلام، دعوات المستوطنين الإسرائيليين لرصد مكافآت مالية لمن يقتل أسيرا محررا ضمن صفقة التبادل "تصعيدا إرهابيا خطيرا". وقالت الوزارة "إن دعوات حكومة الظل من المستوطنين في الكيان الاسرائيلي الرامية إلى رصد مكافأة مالية تقدر بمائة ألف دولار أميركي لمن يقتل أسيرا محررا (تعد) تصعيدا إرهابيا خطيرا".
وأضافت أن الاجتماع الذي عقد بمدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة لجمع تبرعات من ما يسمى بمنظمة حماية اليهودية وعناصر من حركة (كاخ) من أجل تمويل قتل أسرى الحرب الفلسطينيين المحررين إثبات بأن الكيان الاسرائيلي وحكومة الظل من المستوطنين يرفضون التسوية ويرمون إلى زج المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.
واعتبرت "أنهم يخططون لجعل أسرى الحرب الفلسطينيين المحررين يدفعون ثمن الحرب الإسرائيلية التي شنوها على الفلسطينيين لاستلاب أرضهم وتاريخهم مرتين: مرة باستلاب حريتهم ومرة باستلاب حياتهم".
وحسب الاتفاق المعلن ستتضمن الصفقة مرحلة ثانية بعد شهرين يفرج الكيان الاسرائيلي خلالها عن 550 اسيراً فلسطينياً يحدد بنفسه هوياتهم. وفي هذا الصدد، قال مصدر أمني إسرائيلي كبير للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن المرحلة الثانية من الصفقة لن تشمل اسرى مدانين بقتل إسرائيليين.
في الوقت ذاته حذر المصدر الإسرائيلي من أن "الأسرى المفرج عنهم الذين سيعودون لممارسة المقاومة يجازفون بحياتهم". وكان الكيان الاسرائيلي توعد بملاحقة الأسرى المفرج عنهم في حال معاودتهم ممارسة المقاومة ضده.