وقال أبو زهري: "الأولى بأصحاب الأقلام المنتقدة للصفقة أن يسخروا أقلامهم للتأريخ لهذه الأسطورة الأمنية التي مثلت انتصاراً أمنياً وعسكرياً وسياسياً للشعب الفلسطيني ومقاومته".
وأشار أبو زهري، إلى أن الاستقبال الجماهيري والشعبي الذي حظي به الأسرى المحررون من سجون الاحتلال، يمثل الرد العملي على كل الأقلام المشككة في إنجاز صفقة الأسرى، وقال: "الاستقبال التاريخي الذي قام به الشعب الفلسطيني لأسراه المحررين يؤكد تاريخية هذا الحدث، وأنه نقطة تحول في تاريخ الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، صحيح أن هذا الانجاز كان له ثمن، لكنه ثمن لا يساوي شيئا أمام تحرير أسرانا بل هم يستحقون أكثر من ذلك بكثير، وقادة حماس أكدوا أن الأولوية عندهم هي تحرير بقية الأسرى، وأن الفرحة لن تكتمل إلا بتحرير آخر أسير".
ونوه أبو زهري إلى البعد الوطني الذي اكتسبته الصفقة، معرباً عن أمله أن يكون مدخلا لمصالحة وطنية فلسطينية، وقال "ما يميز هذا الحدث أنه كان حدثا وطنيا بامتياز، فقد اختلطت كل ألوان الطيف الفصائلي فيه، وقد وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعوة للرئيس محمود عباس لعقد لقاء يضمن إنجاز المصالحة والوصول لتحقيق استراتيجية وطنية".
واوضح، "نحن نأمل أن تبادر فتح للاستجابة لذلك وأن تبادر لرعاية الأسرى المحررين ووقف الاعتقالات في صفوف أبناء حماس في الضفة الغربية ووقف التنسيق الأمني مما سيوفر أجواء كافية لتحقيق المصالحة".