عاجل:

عن أي مصالحة تتحدثون ؟؟؟

الثلاثاء ١٨ أكتوبر ٢٠١١
٠٨:٤١ بتوقيت غرينتش
عن أي مصالحة تتحدثون ؟؟؟ 18/10/2011 بقلـم: رمزي صادق شاهين ramzi.s.shaheen@gmail.com

 لقد اتضحت الصورة ، واستدل الستار ، لتظهر الحقيقة ... الحقيقة المُرة التي أثبتت أن المواطن الفلسطيني لا يُشكل أي وزن لدى أصحاب القرار في الفصائل وأصحاب القرار السياسي الفلسطيني ، بل هو مجرد شماعة يتم تعليق عليها أطماعهم السياسية وطموحاتهم .

 خمسة سنوات عجاف عاشها شعبنا في الوطن الفلسطيني وخاصة في غزة ، خمسة سنوات تقسم فيها الوطن إلى أوطان ، والعائلة إلى عائلات ، والشارع إلى أزقة ودكاكين ، وكالجميع أصبح يتمنى الفناء للآخر ، لمجرد أن أصحاب القرار لا يريدون التنازل عن مصالحهم ومصالح أحزابهم وفصائلهم لصالح هذا الوطن او المواطن أو المشروع الوطني .

 الفضائيات مليئة بالمقابلات ... شخصيات تتحدث بلغة مؤدبة ... يلبسون البدل .. يعيشون في قصور بعيدة عن القهر والفقر والحصار ، الجميع يتحدث بدبلوماسية ، والمواطن يدفع الثمن ، فالثمن الذي ضحاه هذا المواطن طيلة خمسة سنوات من الإنقسام يوازي عشرات السنوات من الإحتلال والموت والإستهداف .. يوازي سنوات من الإعتقال في سجون إسرائيل ، لأن الجُرح هو فلسطيني ، لأن الصراع بين شقيقين ...     ولأن الخلاف بالنهاية على مواقع ومسميات لا تغني ولا تسمن من جوع في ظل وطن لا زال تحت احتلال والموت والسلب والإستيطان .

 منذ خمسة سنوات ونحن نتحدث عن مصالحة فلسطينية ، والجميع يقول أنه مع المصالحة ، لكن الواقع غير ذلك ، لأن المواطن الذي يعيش ظروف الإنقسام هو أعلم بالحقيقة وهو أن الجميع لا يريد مصالحة ، لأنه لم يرى بما يمكن أن يؤسس لمصالحة على أرض الواقع ، ولما يمكن أن يكون انطلاقة لعلاقة وطنية حقيقية ننطلق من خلالها نحو الإستمرار في مشروع التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة .

 لازالت هناك إجراءات على الأرض تهدد أي مصالحة ، فلا زالت الإستدعاءات الأمنية في شطري الوطن ، ولازال ملف إغلاق المؤسسات والنقابات ، ولازالت مظاهر السيطرة بالقوة هي السائدة حيث رأينا ما حصل مؤخراً من اقتحام لنقابة الصحفيين بغزة والإستيلاء عليها ، ولازال ملف المعتقلين السياسيين قائم في ظل معاناة الأهالي والعائلات .

 لقد جابت الوفود الفلسطينية الكثير من العواصم ، ومنها القاهرة التي نقدر موقفها العربي الشجاع ، وتكللت الجهود بتوقيع اتفاق المصالحة في مايو الماضي ، في احتفال مهيب وجدنا فيه كُل مسؤولية وطنية عالية ، حيث خطاب السيد الرئيس وكلمة الأخ خالد مشعل ، والتي أبدت كُل استعداد لتجاوز هذه المرحلة السيئة من تاريخ شعبنا ، إلا أننا لازلنا ننتظر الوفاء بالوعود ، فشعبنا يعاني الموت البطيء ، وأصبح المرض يستشرى في الجسد الفلسطيني بسبب هذا الإنقسام .

 سمعت مرة كلمة للأخ الدكتور غازي حمد ، قال فيها أن المصالحة لا تحتاج إلى السفر هنا وهناك ، فالوطن موجود ويمكن أن نجلس في أي بيت في مخيم جباليا أو الشاطئ ، لنتوصل إلى قرار فلسطيني جريء وواحد يُنهي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا .

 آن الأوان للجميع أن يقف أمام ضميره لحظة ، ليأخذ القرار الصواب في هذا الوقت الهام من تاريخ أمتنا العربية ، هذه الأمة التي أصبحت الآن تكتب التاريخ من جديد .

  

 

 

 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء عبداللهي: دفاع آية الله شبيري زنجاني عن مُثُل إيران سيبقى خالداً إلى الأبد


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بيت ليف وزبقين جنوبي لبنان


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تطمح لرفع إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030


الخارجية الصينية: نعارض استمرار العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي أو تفويض من مجلس الأمن


الخارجية الصينية: نعارض العقوبات الأحادية غير القانونية على إيران


حرس الثورة: إيران ستبدأ الهندسة العكسية لمسيرة أميركية تحت الماء تم الاستيلاء عليها في مضيق هرمز


علي كاظمي: السلطة القضائية ستواصل، استناداً إلى هذه الوثيقة، متابعة الإجراءات القانونية والتعويضات وإنصاف حقوق الضحايا والمتضررين


علي كاظمي: المتابعة الدبلوماسية القانونية أسفرت عن صدور وثيقة من الأمم المتحدة تثبت مسؤولية الولايات المتحدة المباشرة عن الهجوم وطبيعته المتعمدة وكون الموقع منشأة تعليمية مدنية


المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية علي كاظمي: السلطة القضائية تتابع الملفين الجنائي والحقوقي المرتبطين بالهجوم على مدرسة ميناب


عضو الكونغرس الأميركي، شلي هينسون: الشعب الأميركي لا ينبغي أن يتحمل تكلفة الحرب العدوانية وغير المبررة ضد إيران