عاجل:

صفقة تاريخية بين حماس والاحتلال

الثلاثاء ١٨ أكتوبر ٢٠١١
٠١:٢٨ بتوقيت غرينتش
صفقة تاريخية بين حماس والاحتلال صفقة الأسرى التي تمت بين حركة “حماس” والاحتلال ما كان لها أن تكون لولا تصميم المقاومة على شروطها وعدم إذعانها لتهديدات الاحتلال، وما أنجزته الصفقة لن يتحقق في مفاوضات حتى لو امتدت إلى مئتي عام متتالية من دون انقطاع . فمن يتخيل مثلاً أن يسمع في نشرة الأخبار خبراً عن الأسرى ومعاناتهم من دون ذكر الأسيرين البطلين نائل وفخري البرغوثي اللذين تجاوزا الثلاثة عقود خلف القضبان، أو من دون المرور على معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال والتضييق عليهن؟

كما أن 37 صفقة سابقة لم تخرج أسيراً واحداً من فلسطينيي القدس المحتلة أو من الأراضي المحتلة عام ،48 وهذه الصفقة كسرت معايير الاحتلال وجعلته يرضخ ويذعن لمطالب المقاومة، وظهر صاغراً بعد قافلة من الباصات والمركيات تقل الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين من سجن كتسيعوت ضمن صفقة تبادل حماس – اسرائيل أن تعودنا عنجهيته وغطرسته، فذلك وحده يكفي لمنحنا الشعور بالنشوة والنصر . وليس بالإمكان تحقيق أكثر من ذلك، لأن المفاوضات تعني إحراز تقدم على صعيد وتراجع على آخر، وكل طرف يحاول فرض شروطه أو مطالبه، إلى أن يصل الطرفان إلى نقطة يمكن الالتقاء فيها مع بعض التنازلات، وهذا ما كان، وليس هناك عملية تبادل واحدة بين المقاومة الفلسطينية و”إسرائيل” حققت كل مطالبها .

 الغريب هو محاولة البعض تقزيم الإنجازات الوطنية دائماً مع العلم أن الصفقة هي عرس لكل الفلسطينيين بلا استثناء، وإنجاز وطني يستحق الثناء، والوطن أكبر من الفصائل والأحزاب، والأسرى هم جرح نازف في خاصرة الوطن، وكل انفراج في قضيتهم، هو نصر للفلسطينيين جميعاً، وليس لأحد أن يحتكر الفرحة لنفسه أو يحرم الآخرين منها، فالعدو واحد والهدف واحد وفلسطين للفلسطينيين جميعاً، وعزتها عزة لأبنائها، وهوانها ذل لهم .

 أما ما يسوّقه البعض من أن غزة تعرضت للتدمير ودفعت آلاف الشهداء والجرحى مقابل أسر جندي “إسرائيلي” واحد، فهو ذر للرماد في العيون وحرف للحقائق، لأن الاحتلال لم يتوقف يوماً عن استهداف غزة، والجندي شاليت هو ذريعة للإجهاز على المقاومة في غزة وفي أي مكان يقول لا للاحتلال، تماماً كما تم تدمير لبنان بذريعة أسر جنديين “إسرائيليين”، فهل يعقل هذا في أي من المعادلات السياسية الدولية؟

 غباء “إسرائيل” كان واضحاً في قضية إبعاد بعض الأسرى، لأن المبعدين لو تمت إعادتهم إلى بيوتهم سوف يكونون بين الأهل والأحبة، وبالتالي قد يمارسون حياتهم الطبيعية ويسلمون الراية إلى من خلفهم، لكن بإبعادهم فرضت “إسرائيل” عليهم أن يظلوا مناضلين حتى الرمق الأخير .

 من بقي خلف القضبان يجب إعادة الأمل إليهم بأن يكون أحد أهم أهداف المقاومة في المرحلة المقبلة هو إطلاق سراح الأسرى كافة من سجون الاحتلال، مع ضرورة أن تتكاتف كل الجهود السياسية منها والشعبية، حتى تبييض السجون كافة .

 **بركات شلاتوة

0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو