عاجل:

الموساد يُقّر بعجز إسرائيل عن تحرير شاليط عسكرياً

الثلاثاء ١٨ أكتوبر ٢٠١١
١٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
الموساد يُقّر بعجز إسرائيل عن تحرير شاليط عسكرياً رأت صحيفة هآرتس العبريّة في عددها الصادر أمس الاثنين أن السؤال المفصليّ الذي تمّ إبعاده عن النقاش الدائر في المؤسستين الأمنيّة والسياسيّة في اسرائيل ، وأيضًا في الإعلام الإسرائيليّ يتعلق بمدى خطورة الأسرى المحررين وعودتهم إلى الضفة الغربيّة المحتلّة.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، إنّه إلى جانب التقديرات الأمنية التي تشير إلى إمكانية قدرة الأجهزة الأمنية على إطلاق سراح أسرى إلى الضفة الغربية، فإنّ تقديرات أخرى تحذر من مخاطر أمنية من شأنها أن تمس بالتنسيق الأمني وأن تؤدي إلى تجدد الإرهاب اليهوديّ في الضفة، أوْ حتى داخل ما يُطلق عليه الخط الأخضر.

ولفت المحللان عاموس هارئيل وأفي إيسخاروف إلى أنّ رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، يوفال ديسكين، كان قد ادّعى في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2009 أنّ إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى إلى الضفة الغربية يمس بشكل خطير بأمن الإسرائيليين، في حين حذّر رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) السابق مئير دغان من أن صفقة بموجب الشروط التي عرضت في حينه تمثل انتصارا لمعسكر المقاومة في العالم العربي.

بموازاة ذلك، ساقت الصحيفة قائلةً إنّ موقف رئيس الشاباك الحاليّ، يورام كوهين، ورئيس الموساد، تمير باردو، مخالف لسابقيهما، مشيرة مشيرةً إلى أنّ رئيس الموساد الجديد قال في جلسة الحكومة في الأسبوع الماضي إنّ إسرائيل قوية بما يكفي لإطلاق سراح ألف أسير، ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أنّ رئيس الموساد أوضح، خلال جلسة الحكومة، أنه في ضوء انعدام البدائل الأخرى ينبغي القيام بما هو ممكن، مضيفاً إن بإمكان الأجهزة الإسرائيلية التعامل مع الأسرى المحررين، وأنه لولا ذلك لما أيدت الصفقة. وفي رسالة ضمنية تعكس جانباً من خلفية موافقة إسرائيل على إجراء هذا النوع من عمليات التبادل، لفت باردو إلى أنّه يرسل يومياً العديد من الأشخاص إلى عدد كبير جداً من المهمات، خارج الدولة العبريّة، التي تنطوي على أخطار، لكنهم بحسبه يعلمون أنه في لحظة الحقيقة سأقف إلى جانبهم من أجل مساعدته، وبالنسبة إليّ كقائد، الموضوع ليس محل تساؤل، مضيفاً إنّ على مقاتلينا أن يعلموا بأن قائدهم سيفعل كل شيء من أجل إعادتهم إذا حصل لهم شيء، لكنه عاد وأكد أن الصفقة لا تشكل تهديداً على الدولة.

في حين قال رئيس الشاباك يورام كوهين إنّ الأجهزة الأمنية قادرة على مواجهة مستوى المخاطر الناجمة من إطلاق سراح أسرى إلى الضفة الغربية، كما قلل، بحسب هآرتس، من خطورة الأسرى المحررين والمبعدين إلى قطاع غزة.

علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة العبريّة عن ضابط رفيع المستوى في الجيش قوله، قبل بضعة شهور، إنّ الجيش قادر على مواجهة إطلاق سراح 100-200 أسير إلى الضفة الغربية المحتلّة، على حد تعبيره.

وأضافت الصحيفة قائلةً إنّه في نهاية المطاف فسوف يعود 110 أسرى إلى الضفة الغربية نصفهم من حركة حماس، بينهم 14 أسيرا إلى القدس المحتلة. من ناحيته قال الجنرال في الاحتياط رونين كوهين الذي أشغل منصب ضابط المخابرات في قيادة المركز سابقًا للصحيفة إنّ التقديرات تشير إلى أنّ محرري حركة حماس سيتم استيعابهم في الذراع السياسية للحركة، وأن دورهم في ما أسماه بالإرهاب سيكون منخفضًا نسبي، وتابع قائلاً إنّه يجب التذكير بأنّ من يعود إلى الضفة الغربية سيكون تحت الرقابة الأمنية المشددة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، على حدٍ سواء.

في المقابل، ادعى الوزير موشيه يعالون، الذي صوّت ضدّ إبرام الصفقة مع حركة حماس، في جلسة الحكومة، أن محرري صفقة أحمد جبريل في العام 1985 قتلوا 178 إسرائيليًا.

وقالت هآرتس أيضا، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية معارضة للصفقة إنّ الأسرى سوف يقومون بإعادة بناء البنية التحتية للإرهاب وذلك لكونهم دخلوا السجون الإسرائيلية ولديهم معرفة معينة وتجربة معينة، والآن يخرجون مع شهادة دكتوراه، وأن إبعادهم من الضفة الغربية لا يحل المشكلة، وأشارت المصادر عينها في هذا السياق إلى أنّ صالح العاروري، الذي أبعدته إسرائيل إلى سوريّة بعد انتهاء اعتقاله الإداري، يشغل منصبا قياديا في حركة حماس اليوم.

بالإضافة إلى ذلك، قال المحللان الإسرائيليان إنّ عددا من الأسرى الذين سيطلق سراحهم نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليون، والتي تم الرد عليها في حينه، بحسب الشاباك، بعمليات لم يتم الكشف عن منفذيها حتى اليوم، وبالتالي فإنه من غير المستبعد أن يتجدد الإرهاب اليهودي من قبل دوائر كانت تنفذ، قبل الصفقة، عمليات (جباية الثمن).

كما نقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش، وصف بأنه يعرف عشرات المحررين عن كثب بحكم عمله، أنه لاحظ أن قائمة المحررين لا تضم كبار قادة الذراع العسكرية لحركة فتح، مثل عناصر كتائب شهداء الأقصى الذين قتلوا مئات الإسرائيليين. كما أن شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيليّ (أمان) أشارت إلى تقديرات مفادها أنّ من لم تشملهم الصفقة، مثل مروان البرغوثي وقادة الذراع العسكرية، من الممكن أن يقودوا من السجن موجة عمليات جديدة.

وبحسب الصحيفة العبريّة فإنّ مسؤولاً في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية يوافق على هذا التقدير، من جهة أنّ الرسالة تعني أن خطف المزيد من الإسرائيليين يضمن إطلاق سراح الأسرى الذين لم تشملهم الصفقة، لافتًا إلى أنّ خطف الإسرائيلي هي مسألة وقت ليس إلا.

وكتبت الصحيفة أيضًا في هذا السياق أن مثل هذه العملية، خطف إسرائيلي، من شأنها أن تمس بالتنسيق الأمني القائم بين إسرائيل والسلطة بشكل خطير، لافتةً إلى مظاهرة احتجاج يجري تنظيمها من قبل ذوي أسرى فتح الذين لم تشملهم الصفقة. وفي نفس السياق، زعمت المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة، كما أفادت القناة الثانيّة بالتلفزيون الإسرائيليّ، أنّ الأجهزة الأمنيّة في اسرائيل  أحبطت في الفترة الأخيرة 14 محاولة لخطف جنود من جيش الاحتلال، داخل إسرائيل وخارجها، على حد تعبيرها.

* زهير أندراوس

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار