عاجل:

الذي سيطلق سراحه ليس "جلعاد شاليط"

الإثنين ١٧ أكتوبر ٢٠١١
١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
الذي سيطلق سراحه ليس د. فايز أبو شمالة 17/10/2011

الشخص الذي سيطلق سراحه من أسر الفلسطينيين ليس "جلعاد شاليط"؛ إنه شخص آخر، هكذا قالت أم الجندي الإسرائيلي الأسير؛ وهي تدرك أن الذي سيتحرر من الأسر بعد خمس سنوات هو شخص آخر، وهذا شعور صحيح، ولا يمكن التشكيك فيه، لأن الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" قد مات من لحظة وقوعه في الأسر، وولد بين يدي حماس إنساناً آخر يختلف كلياً عن الجندي "جلعاد شاليط"، وهذا ينطبق على ألاف الأسرى الفلسطينيين الذين أمضوا فترات طويلة من حياتهم في السجون الإسرائيلية، إنهم يتغيرون، وتتغير رؤيتهم للأحداث، حتى أن أولادهم ليسوا أولادهم، وأمهاتهم ليست أمهاتهم، وأصدقاؤهم يختلفون، ورؤيتهم للدنيا تختلف عما كانت عليه قبل وقوعهم في الأسر الإسرائيلي.

الأسرى في السجون يولدون من جديد، وتتفتح أعينهم على الأحداث من زوايا مختلفة لتلك الزاوية التي تعودوا من خلالها رؤية الأحداث، لهم طباعهم الجديدة، وأخلاقهم، وسلوكهم، وعاداتهم، وردات فعلهم، وتجاوبهم الحذر مع الواقع، واندماجهم البطيء بما يدور من حولهم، ويجب ألا يفاجأ أي أب أو أم أو زوجة بالرجل الجديد الذي يدخل بيتهم، رجل غريب بطباعه عنهم، ويحتاج إلى زمن كي يقاسهم النكتة، ويتعرف على عناصر الغضب، ويحتاج إلى فترة انسجام كي يتوحد معهم، وكي يقاسهم الوجدان الذي تمزق على سكاكين السجن.

بعد أن تحرر الزعيم الأفريقي "نلسون مانديلا" من أسره، لم يطق الحياة مع زوجته "ولي مانديلا" ولم تطق هي الحياة معه، لم يتعود على سلوكها، ولم ترتح لتصرفه، لقد طلقها بعد غيابه عنها خمس وعشرين سنة في السجن، وهذا الشيء نفسه قد حدث للشاعر التركي "ناظم حكمت" الذي أحب الفتاة الرقيقة "نوار" وعشق قامتها، وكتب لها أعذب الأشعار، وظل وفياً لها ولابنه "محمد" اثني عشرة عاماً قضاها في السجون التركية، ولكن بعد أن تحرر من السجن بستة أشهر فقط، طلق ناظم حكمت زوجته نوار، وانفصلت عنه مع ولدها إلى الأبد.

لقد أدرك الخبراء الإسرائيليون هذه الحقيقة، وقرروا عدم السماح للصحفيين بلقاء "جلعاد شاليط" وعدم إجراء أي حوار معه، فهم يدركون أن الجندي الأسير "جلعاد شاليط" قد مات، وولد في أسر حماس إنسان آخر يحمل من الأفكار الجديدة ما يخيب آمال الإسرائيليين، ويخزن من التجربة ما يخالف قناعات قادة إسرائيل، وله من المواقف الإنسانية ما لا يرضي مزاج المحتلين، لأن خمس سنوات من الحياة مع رجال حماس ستصنع من "جلعاد" إنساناً جديداً بمعنى الكلمة، يختلف عن الجندي المعبأ حقداً وكراهية و عنجهية.

يا حبذا لو كثف أسري حماس اللقاءات معه، ووثقوا وسجلوا كل كلمة يقولها، وأعدوا شريطاً مصوراً بآراء الأسير، ومواقفه، وقناعاته، ورأيه فيهم، ورأيه السياسي، ورأيه بدويلة إسرائيل، وبالصراع الدائر، وتوصياته لبني قومه، لأن هذا الشريط المصور سيدحض كل أكاذيب آلة الإعلام الصهيونية؛ التي ستوظف خبرتها في التعتيم على الحقائق التي اكتشفها الجندي الإسرائيلي الأسير في أسره!.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما