وأكد الوزير رحيمي على ضرورة متابعة الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال خلال الحرب على الصعيدين القانوني والقضائي؛ منوها ببدء الإجراءات القانونية في الحكومة والسلطة القضائية لمحاسبة المسؤولين عنها وقال: "لقد ردَدنا دفاعا عن بلادنا. لكن ذلك لا يكفي، إذ يجب أن يحاسب مرتكبو هذه الجرائم أمام المحاكم المحلية والأجنبية والدولية".
وأوضح الوزير رحيمي، خلال أول سيمفونية خاصة بشهداء النساء والأطفال في جبهة المقاومة، تحت عنوان "الملائكة الصامتون"، أن استهداف النساء والأطفال العزّل وقتلهم لا يعد عملا عسكريا أو حربا تقليدية، بل جريمة دولية؛ مؤكدا أن شن الحرب على إيران يشكل بحد ذاته جريمة دولية، إذ لا يحق لأي دولة مهاجمة دولة أخرى إلا دفاعا عن النفس أو بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي.
وأضاف وزير العدل أن إيران لم تهاجم أي دولة، لكنها دافعت عن نفسها بكل قوة كلما تعرضت للعدوان؛ مشددا على أنها ستواصل الدفاع عن أراضيها بقوة إذا تكررت مثل هذه الجرائم.
وأكد أن أمريكا والكيان الصهيوني ارتكبا جريمة دولية باعتدائهما على إيران، وأن استهداف النساء والأطفال والمستشفيات، ولا سيما مدرسة ميناب وملعب لامرد، يُعد من جرائم الحرب.
وأشار إلى أن قضية استهداف مدرسة ميناب طُرحت في الأمم المتحدة وأُعلن عنها باعتبارها جريمة حرب، ما أتاح لإيران المجال لمتابعة القضية قانونيا وقضائيا؛ مشددا على أن الحكومة والسلطة القضائية والمرجع الوطني لحقوق الطفل ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق النساء والأطفال ضحايا الحرب، ومتابعة هذه الجرائم حتى معاقبة المسؤولين عنها.
كما أكد "رحيمي" ضرورة كشف هذه الجرائم على المستوى الدولي لمنع تكرارها؛ مشددا على أنه لا يجوز قتل النساء والأطفال في الحروب، أيا كانت جنسياتهم أو أماكن وجودهم، وأن أطراف النزاع ملزمة باحترام القواعد الدولية.
كما رفض تبرير استهداف المدرسة والملعب بالخطأ العسكري؛ مؤكدا أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها ولا يقبلها الرأي العام العالمي، وأن إيران ستواصل ملاحقة مرتكبيها حتى ينالوا جزاءهم، ويتمكن الأطفال من العيش بسلام.