وأوضح مهرپويا، في مقابلة خاصة لقناة العالم، أنه عقب قصف مدرسة ميناب واستشهاد عدد من التلاميذ والتلميذات الإيرانيين الأبرياء في 28 فبراير/شباط 2026، أصدرت العتبة الرضوية المقدسة توجيهاً لتأهيل مقبرة شهداء ميناب وتنظيمها.
وأضاف أنه بعد زيارة مدينة ميناب والاطلاع على الأوضاع عن كثب، واللقاء بأهالي الضحايا وأسرهم، تبلورت فكرة التعامل مع القضية بما يتجاوز الجوانب المعمارية وتنظيم المقبرة، لتشمل مشروعاً يهدف إلى إبقاء ذكرى الجريمة حاضرة ومنع نسيانها.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن خطوتين أساسيتين؛ تتمثل الأولى في بناء ثماني مدارس في ثماني مناطق مختلفة من البلاد، تحت اسم «الشجرة الطيبة»، تخليداً لذكرى الأطفال الشهداء، لافتاً إلى أن التحضيرات لإنشاء المدارس الأولى بدأت بالفعل، وهي حالياً في مرحلة التصميم.
أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تطوير الموقع الذي كان يقصده ذوو الأطفال لقضاء ساعات طويلة بجوار أبنائهم، في مقبرة ميناب المعروفة أيضاً باسم «جنة زهراء ميناب».
وفي هذا السياق، تقرر طرح مساحة تبلغ نحو ثمانية آلاف متر مربع، تضم المقبرة ومكان دفن الأطفال، ضمن مسابقة معمارية دولية مفتوحة أمام المصممين والفنانين، لتقديم تصورات تسهم في تحويل الموقع إلى معلم تذكاري يواسي أسر الضحايا ويخفف آلامهم، ويحمل في الوقت نفسه رسالة مظلومية الأطفال وبراءتهم إلى العالم والضمائر الحية.