وخلال الدورة الخامسة والعشرين من برنامج «معارف الحرب» للشهيد صياد شيرازي في جامعة الشهيد ستاري الجوية، أوضح الادميرال سياري أن جذور العداء الغربي لإيران تعود إلى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
وأشار إلى أن أهداف الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، مؤكدا أن صدام خاض الحرب بالوكالة عن الولايات المتحدة، وتلقى دعما عسكريا من دول عديدة، رغم التنافس بين المعسكرين الشرقي والغربي آنذاك.
وأضاف أن العدو أخطأ في حساباته، إذ اعتقد أن ضعف جاهزية الجيش الإيراني سيتيح له تحقيق أهدافه، لكنه فوجئ بمقاومة القوات الإيرانية، التي تمكنت من وقف تقدم القوات العراقية، فيما قضت البحرية الإيرانية، بإسناد من سلاح الجو، على البحرية العراقية.
وبشأن حرب الاثني عشر يوما، قال الادميرال سياري إن العدو سعى إلى هزيمة الجمهورية الإسلامية وتفكيك إيران، وخاض الكيان الإسرائيلي المواجهة بدعم أمريكي وأوروبي. وأضاف أن العدو اعتقد أن اغتيال القادة الإيرانيين سيؤدي إلى انهيار النظام وخروج الشعب ضده، لكن هذه الحسابات باءت بالفشل.
أما في الحرب الثالثة، فأوضح سياري أن العدو سعى إلى إنهيار النظام وتفكيك الدولة عبر استهداف القيادة، معتقدا أن ذلك سيؤدي إلى انهيار مؤسسات البلاد واندلاع الخلافات، لكنه لم يحقق أهدافه، كما فشلت رهاناته على خروج الشعب إلى الشوارع.
وشدد الادميرال سياري على أن القاسم المشترك بين الحروب الثلاث هو فشل العدو في تحقيق أهدافه، قائلا: «لقد تكبدنا أضرارا، لكننا لم نسمح للعدو بالانتصار».
واختتم بالتأكيد أن قوة إيران تكمن في صمود شعبها وإرادته، قائلا: «الحرب هي حرب الإرادات والقدرة على الصمود؛ نحن نقف في وجه العدو ولا نستسلم، فالاستسلام ليس واردا في قاموس شعبنا».