صرح رئيس المفوضية التي تنظم الاستفتاء على استقلال جنوب السودان بان الانقسامات بين الشمال والجنوب في المفوضية تقوض الاستعدادات للاستفتاء وهدد بالاستقالة إذا استمرت الأزمة.
وقال محمد ابراهيم خليل ان استفتاء 9 يناير/کانون الثاني الذي يتوقع کثير من المحللين أن ينتهي بإنشاء أحدث دولة في العالم في جنوب السودان يجب أن يکون عملية وطنية.
وانتقد الأعضاء الجنوبيين الخمسة من بين أعضاء المفوضية التسعة لاستبعادهم الشماليين من شغل منصب رفيع.
وقال خليل في مقابلة اليوم الأحد ان استمرار الأمور على ما هي عليه يعني أنه سيعفي نفسه من المهمة.
وتعطل الانقسامات الاستعدادات للاستفتاء حيث لا يوجد جدول للبدء في عملية تسجيل الناخبين المعقدة والتي وفقا للقانون کان يجب أن تکون قد تمت بالفعل.
وقال خليل ان الأعضاء الجنوبيين الخمسة في المفوضية المکونة من تسعة أعضاء يصوتون ککتلة واحدة لإعاقة السماح لأي شمالي بشغل منصب الأمين العام وهو ما قال خليل انه مبدأ لا يقبله.
وتتحکم الأمانة العامة في ميزانية وتمويل المفوضية وقالت الحرکة الشعبية لتحرير السودان وهي الحزب الحاکم في الجنوب ان الأزمة من شأنها أن تعرقل الاستفتاء وهو أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب والتي کانت أطول حرب أهلية عرفتها قارة افريقيا.
وقال خليل وهو محام ووزير سابق ان المفوضية لا يمکن أن تنجح إلا إذا تمکن أعضاؤها من العمل معا بتعاون في ظل ثقة متبادلة وبالتعامل مع الأمور بموضوعية من وجهة وطنية لا من وجهة نظر الشمال والجنوب.
واضاف ان الجنوبيين الخمسة يصوتون دائما ککتلة وقال إن ذلك غير مقبول بالنسبة له لأنه يجعل العملية کلها محض هراء.
وتقدر وکالات الإغاثة أن ما يقرب من مليوني شخص لاقوا حتفهم في الصراع بين الشمال والجنوب على النفط وبسبب النزاع الديني والعرقي والأيديولوجي في حرب أثارت الاضطرابات في منطقة شرق افريقيا.
وقال خليل ان 59 من بين 63 منصبا نص عليها قانون الاستفتاء يشغلها الآن جنوبيون.
واضاف انه ترك المسألة للرئاسة لاتخاذ قرار فيها.
ياتي ذلك فيما وصف الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب باقان اموم ان تصريحات خليل بميول دكتاتورية.
وقال أموم "ان خليل أظهر ميولا دکتاتورية لتجاهله رأي الأغلبية في المفوضية".
وأضاف "إذا لم تحل هذه المشاکل بسرعة فسوف تفشل مفوضية الاستفتاء بالتأکيد في تحقيق المطلوب منها لتنظيم الاستفتاء".