وقال العميد جواني، في مقابلة خاصة مع قناة العالم، إن إيران حققت أداءً ناجحاً خلال مرحلة الدفاع المقتدر، وإن الشعب الإيراني توحّد وتماسك ووقف إلى جانب مؤسسات الدولة والنظام السياسي في مواجهة العدو، مؤكداً أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لتوجيه رد قاصم ومُندم للمعتدين، وأن الردود الإيرانية ستكون أشد وأقوى في كل مرحلة من مراحل القتال.
وأوضح أن التحول نحو الاستراتيجية الهجومية وتعزيز القدرات الردعية يهدفان إلى دفع الولايات المتحدة للتخلي نهائياً عن التفكير في شن أي عدوان على إيران، مشيراً إلى أن القواعد الأميركية في المنطقة دُمّرت، وأن القوات الإيرانية قادرة على تدمير هذه القواعد حتى في المناطق البعيدة.
وشدد جواني على أن القوات المسلحة الإيرانية تنتج أسلحتها وصواريخها ومعداتها الدفاعية محلياً، بما يتيح للبلاد خوض حرب طويلة أياً كان مستواها أو حجمها، مؤكداً أن إيران باتت في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه خلال سنوات «الدفاع المقدس» في ثمانينيات القرن الماضي، الذي استمر ثماني سنوات.
ولفت إلى أن إيران واجهت الولايات المتحدة في حروب استمرت 12 يوماً و40 يوماً، وفي معركة مضيق هرمز التي استمرت 17 يوماً، مؤكداً أن استخدام القنابل الثقيلة لن يمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها، بل سيجعلها تندم على خياراتها العسكرية.
كما حذّر من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابَل باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.
انتهاء الوجود الأميركي في المنطقة
وأكد العميد جواني أن الأميركيين لن يتمكنوا من إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشدداً على ضرورة مغادرتهم المنطقة، وأن عصر الوجود الأميركي في غرب آسيا، ولا سيما الخليج الفارسي، قد انتهى، معتبراً أن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج الفارسي يجب أن ينتهي إلى الأبد، وأن خلوّ المنطقة من القوات الأجنبية يمثل أحد شروط إنهاء الحرب.
وأوضح أن إيران لا تواجه مشكلة مع دول المنطقة وشعوبها، وإنما مع استخدام العدو أراضي هذه الدول لشن اعتداءات عليها، مؤكداً استعداد طهران لإقامة منظومة أمن جماعي مع دول المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها ويحفظ أمنها واستقرارها.
وفي ما يتعلق بأمن مضيق هرمز، شدد جواني على أن الترتيبات الأمنية الخاصة بالمضيق ينبغي أن تتم بالتفاهم بين إيران وسلطنة عُمان، بعيداً عن التدخلات الأجنبية، بما يضمن أمن المنطقة ومصالح دولها.
محور المقاومة خط أحمر في اتفاق إنهاء الحرب
وأكد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية أن محور المقاومة يجب أن يكون حاضراً في أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، مشدداً على أن اليمن وغزة ولبنان تمثل خطوطاً حمراء، وأنه لا يمكن استثناء المقاومة من أي تسوية نهائية.
ودعا جواني الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى إجبار الكيان الصهيوني على وقف الحرب في لبنان، مؤكداً أن أي اتفاق لا يعالج الاعتداءات الإسرائيلية ولا يضع حداً للحرب لن يحقق متطلبات إنهاء الصراع.
وختم العميد جواني بالتأكيد أن إيران خرجت من المواجهة أكثر قوة واقتداراً، وتمتلك الإمكانات اللازمة لفرض شروطها وتلبية حقوق شعبها، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء جديد سيواجه بردود أشد وأقوى، في ظل استمرار طهران في تعزيز قدراتها الهجومية والردعية.