وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته يوم 19 أكتوبر، أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لم يرفض عمليات النقل رسميا، لكنه لم يتخذ الخطوات اللازمة للموافقة عليها، رغم استمراره في إقرار بعض المساعدات العسكرية الأمريكية لكييف.
وأوضحت أن نقل الصواريخ الأمريكية الصنع من دول أخرى تمتلكها إلى طرف ثالث يتطلب موافقة واشنطن، وفقا لشروط تصدير هذه الأسلحة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة أن عمليات نقل صواريخ "باتريوت" من دول صديقة لأوكرانيا لا تزال تنتظر موافقة البنتاغون، في وقت تواجه فيه كييف نقصا حادا في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.
وفي تطور متصل، أعلن فلاديمير زيلينسكي، يوم الاثنين 19 أكتوبر، أن وزارة الحرب الأمريكية تؤخر تسليم صواريخ دفع حلفاء كييف ثمنها ضمن برنامج "قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية" PURL.
وأوضح زيلينسكي، خلال لقاء مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي، أن إحدى شحنات الصواريخ تنتظر توقيع هيغسيث، معتبرا أن التأخير يشير إلى احتمال وجود قرار سياسي بإبطاء الدعم العسكري لأوكرانيا.
كما أعرب عن استعداد كييف لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية لمدة 30 يوما، (مساوما) مقابل تزويدها بصواريخ اعتراضية لمنظومات "باتريوت".
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "كييف إندبندنت" عن مسؤولين أوكرانيين أن شحنة كبيرة من الصواريخ تنتظر الموافقة الأمريكية، بينما أكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن إمدادات الأسلحة عبر برنامج PURL مستمرة، بما فيها معدات الدفاع الجوي. وشكك مسؤول أمريكي في صحة الاتهامات الأوكرانية بشأن تعطيل الشحنات.
وأعلن زيلينسكي أيضا أنه بحث مع ممثلين عن شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية سبل تسريع إمدادات منظومات "باتريوت" وتوسيعها، في ظل الصعوبات التي تواجهها الدفاعات الجوية الأوكرانية.
من جانبها، تؤكد روسيا أن استمرار إمداد أوكرانيا بالأسلحة الغربية يعرقل جهود التسوية السياسية، وتصف هذه السياسة بأنها "لعب بالنار".
وسبق أن حذر الكرملين من أن ضخ الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا لا يساعد على دفع المفاوضات، بل ستكون له تداعيات سلبية على فرص التوصل إلى تسوية للنزاع.