عاجل:

رسالة البحر.. من نصرالله إلى "إسرائيل"؟

الأحد ٣٠ مايو ٢٠١٠
١٢:٢٨ بتوقيت غرينتش
لم يمض وقت طويل على تهديد أمين العام لـ"حزب الله" اللبناني السيد حسن نصرالله لـ"إسرائيل" بضرب مطاراتها وقصف "تل أبيب" واعتبار الكيان الإسرائيلي كله في مرمى القصف الصاروخي لحزب الله، إلا وردت "إسرائيل" بالمناورات الاسرائيلية التي تحمل معنى التهديد لحزب الله بالحرب، وكان ما فعله كل من الطرفين جزءا أو فصلا من فصول معركة حرب نفسية مستمرة لا هوادة فيها فيما بين الطرفين.

لم يمض وقت طويل على تهديد أمين العام لـ"حزب الله" اللبناني السيد حسن نصرالله لـ"إسرائيل" بضرب مطاراتها وقصف "تل أبيب" واعتبار الكيان الإسرائيلي كله في مرمى القصف الصاروخي لحزب الله، إلا وردت "إسرائيل" بالمناورات الاسرائيلية التي تحمل معنى التهديد لحزب الله بالحرب، وكان ما فعله كل من الطرفين جزءا أو فصلا من فصول معركة حرب نفسية مستمرة لا هوادة فيها فيما بين الطرفين.

 

وقد سجل السيد نصرالله عدة نقاط في المرمى الإسرائيلي وسجل الحزب انتصارات لا شك فيها في ميدان هذه الحرب النفسية منذ الانتصار الميداني في تموز 2006. وسجالات الحرب النفسية التي تدور بين الطرفين ليست حربا كلامية وإنما هي نوع من الحرب الباردة التي يعد لها بعناية فائقة، وحزب الله هو المرشح للانتصار في معركة الحرب النفسية لعدة أسباب، أهمها أن الحزب تحسب له نقطة على حساب "إسرائيل" في أغلب المناسبات لأن "إسرائيل" صنفت نفسها سابقا على أنها القوة التي لا تقهر في المنطقة وهي التي اعتادت على استعمال القوة لحل مشكلاتها وأعدت نفسها من أجل استمرار وجودها بأن تكون قوتها وقدرتها على الردع تتفوق على قدرة العالم العربي كاملا.

 

في الوقت نفسه، فإن حزب الله ليس إلا جزءا من مكونات دولة لبنان وهو أقل من دولة عربية بل جزءا غير رسمي من دولة عربية ليست من الدول الكبيرة بين الدول العربية. حزب الله يستطيع تسجيل نقطة حاسمة على "إسرائيل" في أي تهديد متبادل فيما بين الطرفين. هذا الحجم الذي انطلق منه حزب الله هو قمة الإذلال لـ"إسرائيل" بل هو عقاب رباني لهذه الكيان المارق الذي قام على أساس من الاغتصاب لأرض الغير وحقه بالكيان على شكل دولة.

 

والسبب الآخر الذي يؤدي إلى أن يربح حزب الله الجولة في كل تهديد متبادل هو أن الكيان الإسرائيلي كيان هش من حيث المكون السكاني والقدرة على تحمل التهديدات بالحرب والقصف.. فالكم من الخوف الذي يترتب على إطلاق صاروخ من قبل حزب الله من حيث مدى هذا الخوف، قد يفوق الخوف الذي يترتب على حرب كاملة مثل حرب 2006 بالنسبة للجانب الآخر المتمثل باللبنانيين سكان الجنوب اللبناني الذين هم عرضة للتهديد أو الموجه إليهم التهديد، وكذلك فإن "إسرائيل" التي أعدت نفسها لتكون رأس مخلب وقوة وحيدة في المنطقة تستطيع أن تضرب في الوقت الذي تشاء أن تضرب فيه، وعندما تهدد فإنها تتوقف عن ممارسة دورها، في حين أن حزب الله ليس في وارد القيام بدور يشبه دور "إسرائيل" وإنما يهدد من أجل الدفاع عن بلاده. ولذلك، فإن تهديد حزب الله يعتبر هو الذي آتى ثماره في حين أن التهديد الإسرائيلي لا يؤدي إلى نتيجة.

 

قبل أيام هددت "إسرائيل" حزب الله بصورة خجولة وغير مباشرة عندما قامت بالمناورات التي هي ليست إلا مناورات على تدريب المواطنين على تقليل حجم الخسائر فيهم في حالة التعرض لقصف صاروخي من قبل حزب الله واضطر نتنياهو خوفا من أن يستغل حزب الله بداية المناورات بالرد على "إسرائيل" بحجة أنها تريد أن تبدأ حربا إلى الإعلان سلفا أن ما سيقومون به ليس إلا تدريبات وأنهم لا يريدون حربا ضد لبنان ولا تهديدا للبنان.

 

لكن المناورات انطوت على تهديد ضمني فحواه أن "إسرائيل" تعد لحرب ضد حزب الله، ولذلك تجري تدريبات عملية للمواطنين من أجل التعامل مع القصف الصاروخي حتى لا يفاجأوا بدون تدريب. وقد رد نصر الله الصاع صاعين بعد ذلك مباشرة، بتهديداته الأخيرة عندما أعلن عن قدرات جديدة من شأنها أن تمكن المقاومة اللبنانية من إغلاق موانئ "إسرائيل" والطرق البحرية المؤدية إلى الساحل الفلسطيني كاملا.. وبهذا التهديد تسجل هنالك نقطة أخرى من العيار الثقيل في المرمى الإسرائيلي؛ لقد وصلت الأمور الآن أن "إسرائيل" أصبحت على مفترق طرق، فإما الانتحار في حرب جديدة قد تودي بالهيبة أمام السكان الإسرائيليين في الداخل أو قبول الواقع الجديد الذي لم تعد فيه "إسرائيل" في طور تقدم، وإنما في حالة تراجع نحو النهايات.

*ا.د.محمد المحاسنة

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب