وقال غريب آبادي، خلال اجتماع الدول الأعضاء في «سيكا»، إن إيران تتعرض، منذ 28 فبراير/شباط، للمرة الثانية خلال 16 شهراً، لعدوان عسكري غير قانوني شنته أمریکا والكيان الصهيوني، بدأ بالتزامن مع مفاوضات دبلوماسية مكثفة.
وأضاف أن العدوان أسفر، في يومه الأول، عن استشهاد قائد الثورة الإسلامية وعدد كبير من المواطنين الإيرانيين، بينهم 168 تلميذاً بريئاً في مدرسة «شجرة طيبة» بمدينة ميناب، مشيراً إلى استهداف منشآت نووية سلمية خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن البنى التحتية المدنية الحيوية.
وشدد على أن إيران مارست حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستواجه أي عدوان برد حازم.
ودعا نائب وزير الخارجية الإيراني الدول الأعضاء في «سيكا» إلى اتخاذ موقف مبدئي ومتسق يستند إلى القانون الدولي إزاء أي عدوان عسكري، بصرف النظر عن هوية المعتدي أو الدولة المستهدفة، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي إزاء تحركات واشنطن والكيان الصهيوني قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق الاعتداءات لتشمل دولاً مستقلة أخرى.
وأشار إلى أن السياسات التوسعية واستخدام القوة وتجاهل الالتزامات الدولية، إلى جانب استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وتصعيد التوترات في لبنان وسوريا ومناطق أخرى، تشكل عوامل رئيسية لزعزعة الاستقرار في غرب آسيا، وتزيد من مخاطر اتساع المواجهة العسكرية وانتقال تداعياتها إلى مناطق أخرى من القارة.
وأكد غريب آبادي أن تحقيق أمن مستدام في آسيا لا يمكن أن ينفصل عن التصدي للاحتلال والعدوان والتهديدات العسكرية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن مستقبل القارة ينبغي أن يقوم على احترام سيادة الدول والعدالة والتنمية المشتركة والتعاون بين الشعوب، لا على الحروب وسباق التسلح.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار، أكد أن إيران لطالما سعت إلى إقامة أفضل العلاقات معها، مشدداً على أنه لا يجوز لأي دولة السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات مسلحة ضد إيران، وأن طهران تحتفظ بحق اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها ومواجهة التهديدات ومصادرها.
وفي الشأن المتعلق بمضيق هرمز، أوضح غريب آبادي أن هذا الممر المائي ظل مفتوحاً لعقود من دون مشكلات، معتبراً أن أسباب الوضع الراهن تعود إلى العدوان العسكري على إيران والحصار البحري المفروض عليها.
وشدد على الترابط بين أمن الملاحة وأمن الدول الساحلية، مؤكداً أنه لا يمكن المطالبة بحرية الملاحة مع تجاهل أمن هذه الدول، أو الحديث عن أمن مضيق هرمز في ظل اعتبار التزايد المستمر للقوات العسكرية الأجنبية أمراً طبيعياً.
واختتم بالتأكيد أن الحل العملي لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة وضمان العبور الآمن عبر مضيق هرمز يتمثل في الإنهاء الدائم للعدوان والحرب، والرفع الكامل للحصار البحري والعقوبات المفروضة على إيران، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.