وقال العميد علي جهانشاهي صباح يوم الاثنين في معرض شرحه لإجراءات القوات المسلحة في حرب رمضان، إن وحدات الجيش أُوفدت من مختلف مناطق البلاد، من الجنوب الغربي إلى مناطق الأذربيجانيين، نحو سيستان وبلوشستان وسواحل مكران، ونفذت مهامها في ظروف مناخية صعبة.
وأشار إلى محاولة العدو تهيئة الأرضية لاعتداء بري على البلاد، فقال إن العدو تصور أنه يمكن بالهجمات الجوية واغتيال القادة أن يمهد طريق دخول القوات الوكيلة والجماعات الإرهابية، لكن الانتشار السريع والواسع لوحدات الجيش والحرس الثوري على الحدود أفشل هذا السيناريو.
تعزيز الجهوزية القتالية بعد حرب الـ12 يوماً
وأشار قائد القوة البرية للجيش إلى الإجراءات المتخذة بعد حرب الـ12 يوماً المفروضة في عام 2025، فقال إن القوات المسلحة، في الفترة بين حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، وضعت على جدول أعمالها، بدراسة تجارب ميدان المعركة، مراجعة الخطط العملياتية، وتعديل التنظيم القتالي، وتعزيز المواقع الدفاعية.
وتابع الأمير جهانشاهي أن تنفيذ برامج الجهوزية في الثكنات وتعزيز الوحدات الحدودية جزء من إجراءات الجيش لمواجهة التهديدات المحتملة، وأن الوحدات العملياتية مستعدة لتنفيذ المهام الدفاعية.
وأشار إلى اغتيال عدد من القادة الكبار خلال حرب الـ12 يوماً، فقال إن الاستبدال السريع للقوات وإدارة القيادة أديا إلى عدم توقف عملية إدارة العمليات، وأن القوات المسلحة ردت بشكل مناسب على إجراءات العدو.
الاكتفاء الذاتي الدفاعي في ظل العقوبات
وأشار قائد القوة البرية للجيش إلى القدرات الدفاعية للبلاد، فقال إن متخصصي الصناعات الدفاعية والشباب الإيرانيين النخب حققوا، بالاستفادة من تجارب فترة الدفاع المقدس، تطورات ملحوظة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدرعات.
وأضاف جهانشاهي، في معرض تذكيره بفترة الدفاع المقدس التي استمرت ثماني سنوات، أن الأعداء سعوا، بدعمهم الواسع لنظام البعث، إلى تقسيم إيران، لكن بتدابير إمامي الثورة وتضحيات الجيش والحرس الثوري والشعب الإيراني، لم تتحقق هذه الأهداف.
وأوضح أنه بعد فشل الأعداء في الحرب، لجأوا إلى استراتيجية العقوبات والضغط، مؤكداً أن القوات المسلحة، بالاعتماد على القدرات الداخلية والمنجزات الدفاعية، تلعب دوراً مهماً في صون المصالح الوطنية وأمن البلاد.
إيران؛ فاعل حاسم في المعادلات الإقليمية
وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر قائد القوة البرية للجيش أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لإيران من العوامل المؤثرة في مكانة البلاد في المعادلات العالمية، وقال إن امتلاك حدود واسعة، والوصول إلى المياه المفتوحة، والاحتياطيات الهائلة من الطاقة، والموقع المحوري في العالم الإسلامي، كلها جعلت إيران فاعلاً حاسماً.
وأضاف جهانشاهي أنه قبل الثورة الإسلامية، كان البلد في موقع سلبي، وكانت الموارد الوطنية تحت تأثير التدخلات الخارجية، لكن بعد الثورة، تتحمل القوات المسلحة، كذراع دفاعية للنظام، مسؤولية صون المصالح الوطنية وتأمين الأمن.
وشدد على جهوزية الوحدات العملياتية، مشيراً إلى أن القوة البرية للجيش، بامتلاكها ألوية هجومية متحركة وقوات رد سريع ووحدات خاصة وقوات ميكانيكية، مستعدة لمواجهة أي اعتداء، وأن منتسبي الجيش يعتبرون الدفاع عن السلامة الإقليمية للبلاد واجبهم.