كل حرب أو تحالف عسكري يحتاج إلى ذريعة، أي إلى تهديد كبير يصدّقه العالم أجمع. لكن ماذا لو لم تكن هناك ذريعة؟
كمية صغيرة جداً من الجمرة الخبيثة، بهذا المقدار تقريباً، أي ما يعادل ملعقة شاي، يمكن أن تتحول إلى مبرر لصناعة رواية ضخمة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى رواية إخراج الأطفال من الحاضنات. تُصنع الرواية عبر عملية راية كاذبة، أو هجوم، أو تهديد يُنسب إلى عدو، بما يجعل معاقبة المتهم تبدو واجباً على الجميع.
القاهرة، 1954: وقعت تفجيرات في دور السينما والمنشآت الأمريكية، وأُلقي الاتهام على المصريين، وأُعدم شخصان. وبعد سنوات، كشفت أرشيفات رسمية لوزارة الحرب الإسرائيلية، وفقاً لما يورده النص، أن هذه التفجيرات نفّذها عملاء إسرائيليون. بل إن "إسرائيل" كرّمت بعض هؤلاء العملاء رسمياً بعد واحد وخمسين عاماً.
بغداد، 1950: وقعت تفجيرات في المقاهي والأحياء اليهودية، وكانت النتيجة هجرة مئات الآلاف من اليهود العراقيين إلى "إسرائيل". وبعد سنوات، ظهرت روايات تشير إلى أن هذه العمليات كانت أيضاً من تنفيذ الإسرائيليين.
البحر المتوسط، 1967: في ذروة حرب الأيام الستة، تعرّضت سفينة الاستطلاع الأمريكية «يو إس إس ليبرتي» لهجوم، قُتل فيه أربعة وثلاثون من أفراد طاقمها. وكانت الخطة، وفقاً للرواية الواردة في النص، اتهام مصر ودفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب بما يخدم "إسرائيل". وعندما انكشفت القضية، كان التبرير المختصر هو وقوع خطأ في تحديد هوية السفينة.
وتكرر هذا النمط مراراً، من خلال الاغتيالات والعمليات في مناطق مختلفة من العالم، وصولاً إلى أبرز هذه النماذج، والمتمثل في صناعة روايات مضللة حول أحداث السابع من أكتوبر.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...