وقال أبو شريف، خلال ندوة في طهران، إن الشهيد الحاج رمضان كان مهندس بناء العلاقات بين فصائل المقاومة في مختلف دول المنطقة، مشيرًا إلى أنه نشأ مع حركات المقاومة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأسهم بصورة أساسية في تعزيز التواصل والتنسيق بينها.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت الدولة التي وقفت إلى جانب حركات المقاومة ودعمتها، مشددًا على أن الشهيد الحاج رمضان كان «قصة إيران في فلسطين وقصة فلسطين في إيران»، لما بذله من جهود في دعم المقاومة وتعزيز ارتباطها بالجمهورية الإسلامية.
وأضاف أبو شريف أن ثمار هذا المسار تجسدت في طوفان الأقصى، الذي شكّل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ضربة ثقيلة لكيان الاحتلال، وقال إن هذه الضربة، كما أكد قائدهم الشهيد، «هزّت كيان الاحتلال من أركانه»، ولا يزال يواجه تداعياتها على مختلف المستويات.
وشدد ممثل حركة الجهاد الإسلامي على أن المقاومة الفلسطينية وقفت في 7 أكتوبر في مواجهة العالم الغربي بأسره، مؤكدًا أن الموقف الغربي كشف ازدواجية صارخة في المعايير؛ إذ منح أوكرانيا حق الدفاع عن نفسها، بينما وصف الشعب الفلسطيني المقاوم بـ«الإرهابي» رغم عقود الاحتلال والعدوان.
وأشار أبو شريف إلى أن جميع الدول الإمبريالية اصطفت خلف كيان الاحتلال منذ بدء طوفان الأقصى، مؤكدًا أن الدعم الأميركي والغربي للاحتلال شكّل غطاءً للعدوان على الشعب الفلسطيني.
وأكد أن كيان الاحتلال لن يصمد ولن يتمكن من بلوغ السنوات الـ25 المقبلة، مشيرًا إلى تراجع نفوذه ومكانته، وإلى تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حول تراجع نفوذ كيان الاحتلال داخل الولايات المتحدة.
وقال أبو شريف إن طوفان الأقصى أسقط «أكذوبة المظلومية المصطنعة للصهيونية» وعرّى حقيقة الاحتلال أمام العالم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته وصموده في مواجهة الاحتلال حتى انتزاع حقوقه.
وأوضح أن قادة كيان الاحتلال، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، كانوا قبل طوفان الأقصى راضين عن الوضع القائم في قطاع غزة، وأنهم تجاهلوا تقارير أمنية بشأن القطاع بسبب انشغالهم بمسار تطبيع العلاقات مع السعودية.
وأضاف أن الولايات المتحدة، وفي مقدمتها إدارة دونالد ترامب، عملت عبر سياساتها بشأن القدس واللاجئين الفلسطينيين والاستيطان على تلبية جانب كبير من مطالب نتنياهو، بما عزز المشروع الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية.
وشدد ممثل حركة الجهاد الإسلامي على أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ عقود احتلال كيان الاحتلال بدعم أميركي، وأن طوفان الأقصى شكّل تحولًا تاريخيًا في مسار المواجهة، وأعاد فلسطين والمقاومة إلى قلب المشهد، وفتح مرحلة جديدة في الصراع مع كيان الاحتلال.