وقال شكيبينسب، خلال مراسم إحياء اليوم العالمي للملاحة البحرية، إن العاملين في القطاع البحري، من البحارة وموظفي الموانئ والقطاع الخاص، حافظوا على استمرار أحد أهم شرايين الاقتصاد الإيراني رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن الموانئ الإيرانية لم تتوقف عن العمل رغم الهجمات التي تعرضت لها خلال الحرب الأخيرة، موضحًا أن عمليات التفريغ والتحميل استؤنفت في بعض الحالات بعد ساعتين فقط من وقوع الهجوم.
تفريغ وتحميل أكثر من 73 مليون طن من البضائع خلال الحرب
وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية أن الموانئ قامت خلال فترة الحرب بتفريغ وتحميل أكثر من 73 مليون طن من البضائع، بينها نحو 13.2 مليون طن من السلع الأساسية التي جرى تفريغها من السفن، ما ساهم بصورة كبيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية للبلاد.
واعتبر شكيبينسب أن هذا الأداء جاء نتيجة التنسيق والتعاون بين مؤسسة الموانئ وإداراتها والقطاع الخاص وجميع العاملين في الصناعة البحرية والمينائية، مؤكدًا أن استمرار العمل في تلك الظروف لم يكن ممكنًا لولا هذا التكاتف.
الموانئ الإيرانية في «خط المواجهة» خلال الحرب
وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة الموانئ لتعزيز قدرة الموانئ على الصمود واستمرارية الأعمال، موضحًا أن خططًا بديلة أُعدت مسبقًا لمواجهة السيناريوهات المختلفة المحتملة، وأن هذا التخطيط أدى دورًا مهمًا في استمرار نشاط الموانئ خلال الحرب.
وأكد أن رئيس الجمهورية ونائبه الأول ووزير الطرق والتنمية الحضرية أشادوا بجهود العاملين في الموانئ، ووصفوا الموانئ بأنها كانت خط المواجهة الأمامي للحرب.
وأضاف أن مؤسسة الموانئ، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والممثلين الإيرانيين لدى المنظمة البحرية الدولية، نقلت عبر القنوات الدبلوماسية والوثائق والتقارير الرسمية تفاصيل الهجمات التي استهدفت القطاع البحري والنقل البحري الإيراني إلى المحافل الدولية.
وأكد مواصلة الجهود الدبلوماسية البحرية لعرض الحقائق، معربًا عن الأمل في أن تتضح بصورة أكبر، في المحافل الدولية، حقانية الجمهورية الإسلامية والمجتمع البحري والمينائي الإيراني.
إيران تتجه نحو تطوير موانئ ذكية وحديثة
وشدد شكيبينسب على ضرورة تطوير البنية التحتية البحرية والموانئ وتحديث الأسطول والمعدات، وتعزيز الاستثمارات الخاصة واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة وتقليل زمن بقاء السفن وخفض التكاليف.
وأشار إلى أن إيران، التي تمتلك نحو 5800 كيلومتر من السواحل، تسعى إلى تحويل البحر إلى محرك للتنمية والقوة الاقتصادية، مبينًا أن متوسط عمر الأسطول البحري في بحر قزوين يتجاوز 35 عامًا، فيما يتجاوز متوسط عمر معدات التفريغ والتحميل في الموانئ 29 عامًا، ما يجعل تحديثها ضرورة استراتيجية.
وأكد أن الموانئ الإيرانية تتجه نحو التحول إلى مراكز لوجستية وصناعية وتجارية وخدمية متطورة، مع استهداف الارتقاء بموانئ شهيد رجائي والإمام الخميني وأمير آباد إلى مستوى موانئ الجيل الثالث، وتعزيز حضورها في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وشدد على أن بناء إيران قوية في المجال البحري يتطلب زيادة الاستثمارات، وتوسيع وتحديث الأسطول والموانئ، وتدريب الكوادر المتخصصة، وتعزيز التكنولوجيا، بما يرسخ الاقتصاد البحري ويعزز قدرة البلاد على مواجهة الضغوط والأزمات.