أعلن الجيش الاسرائيلي عن انتهاء الاستعداد للاستيلاء على سفن اسطول الحرية التي تعتزم الوصول الى شواطئ غزة واختراق الحصار الاسرائيلي الجائر عليها.
وكشف الجيش ان قائد سلاح البحرية اليعازر ماروم سيقود عملية الاستيلاء التي اطلق عليها عملية رياح السماء.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان مغاوير البحر من افراد الصاعقة البحرية يساندهم افراد وحدة (ميتسادا) التابعة لمصلحة السجون سينفذون العملية وهم ملثمون للحؤول دون التعرف على هوياتهم وسيستعينون بطواقم من وحدة (عوكيتس) التي تعني (اللسعة).
فيما اعلن الجيش الاسرائيلي الجمعة اعادة فتح الطريق رقم 443 الذي يطلق عليه "طريق الفصل العنصري" احد اهم الطرقات التي تربط القدس بتل ابيب، للفلسطينيين التي كانت ممنوعة عليهم منذ عشر سنوات.
وسلكت الطريق حوالي عشرين سيارة فلسطينية. وقالت متحدثة باسم الجيش لوكالة فرانس برس "اعيد فتح الطريق هذا امام حركة تنقل الفلسطينيين" بموجب قرار من المحكمة العليا. ويحق للفلسطينيين مبدئيا السير في القسم الاكبر من هذا الطريق بطول 15 كلم لكن بعد الخضوع لمراقبة دقيقة. غير ان حركة الفلسطينيين في هذا الطريق قد تعطلها اجراءات الامن المشددة للجيش، بحسب جمعيات اسرائيلية لحقوق الانسان.
وتم وضع سياج من الاسلاك الشائكة على جانبي الطريق واقيمت مراكز مراقبة وحواجز جديدة لمراقبة تنقل الفلسطينيين. ويواصل الجيش منع الوصول الى الطريق رقم 443 من طرقات فرعية ولا سيما من معبر بيتونيا باتجاه رام الله. من جانبهم اعلن ثلاثة جنرالات احتياط في الجيش الاسرائيلي الجمعة للاذاعة الاسرائيلية انهم سيقدمون الى المحكمة العليا طلبا لالغاء قرارها معتبرين ان المسألة "يجب ان تبقي حصريا من صلاحيات الجيش".
وكان ممنوعا على الفلسطينيين سلوك هذا الطريق منذ بداية الانتفاضة الثانية في العام 2000 في الوقت الذي تمت فيه مصادرة اراضيهم لشق الطريق وبداعي "المصلحة العامة". من جانبه سيستعين الجيش الاسرائيلي بكلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات بعد الاستيلاء على السفن.
وقالت الاذاعة "ان هذه القوات تدربت على عملية الاستيلاء والتي شملت التدلي بالحبال من مروحيات عسكرية على ظهور السفن" مشيرة الى "انه تم الغاء عطلة نهاية الاسبوع وكافة الاجازات في سلاح البحرية". واعطي قائد سلاح البحرية الاسرائيلي وفق الاذاعة توجيهاته الى افراد القوات التي ستشارك في عملية (رياح السماء) بعدم الانجرار الى ما اسمته "استفزازات محتملة" من ركاب السفن. واشارت الى "انه تم استدعاء جنود احتياط من الكوماندوز البحري على اساس الافتراض بان مقاتلين بالغين ذوي خبرة قتالية واسعة سيتعاملون بشكل اكثر اتزانا مع ظروف طارئة قد تتطور على ظهور سفن القافلة".
وقالت "انه في نطاق المحاولات الرامية لتقليص الاضرار الاعلامية التي ستلحق باسرائيل يعتزم الجيش تشويش البث الاعلامي من سفن القافلة بواسطة الحجب الالكتروني". واوضحت ان عملية (رياح السماء) تشمل خمس مراحل تبدأ بالطلب من السفن العودة وتنتهي باعتقال ركابها قبل اعادتهم الى بلدانهم الاصلية.
وتشمل المرحلة الاولي "اصدار الانذار" للسفن من وحدات بحرية وجوية تتابع تقدم القافلة صوب سواحل قطاع غزة ولدى وصولها الى الخط المحدد كخط احمر سيتم ابلاغها بانها تخالف القانون.
من جهة اخرى وصف رئيس دائرة التنسيق والإرتباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي العقيد موشيه ليفي، قافلة "أسطول الحرية" لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بالخطوة "الاستفزازيه" وأدعى أن لا نقص في المواد الغذائية والطبية في القطاع.
ونقلت الاذاعة الإسرائيلية عن بيفي قوله: " الأسطول المتجه لغزة هو خطوة استفزازية لا مكانة لها، اخذا بعين الإعتبار المعطيات المتوفرة حول قطاع غزة، فالحالة الإنسانية فيه مستقرة وجيدة"، مدعياً أن سلطات الإحتلال تسمح بدخول مواد عديدة.
وأدعى ليفي أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تسمح بدخول كافة المواد عدا تلك التي قد تستعمل من قبل حماس لعمليات ضد اسرائيل، وقال: "لا نعلم عن نقص في أي مجال، ونسمح بدخول معدات مختلفة وحتى تصدير منتجات زراعية من القطاع".
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعلنت انها اقامت "وحدة قيادة مشتركة " تتألف من ممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية وجهاز "الشاباك" ووزارة الأمن الداخلي، ستتخذ من ميناء اشدود مقرا لها في اطار الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لمنع "اسطول الحرية" من الوصول إلى شواطىء قطاع غزة.
ويتكون أسطول "الحرية" من تسع سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت وسفينة شحن بتمويل جزائري وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان وست سفن لنقل الركاب تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة إلى عدد الأسرى في سجون الاحتلال.
واكتفى الأسطول بحمل 750 مشاركا من أكثر من 60 دولة رغم أنه تلقى مئات الطلبات للمشاركة ، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية بينهم عشرة نواب جزائريين.