وقال السيد الحوثي: الأميركي والبريطاني ودول غربية بادرت من أجل إنقاذ العدو "الإسرائيلي" بعد طوفان الأقصى وحالة الاضطراب الذي أصاب العدو "الإسرائيلي" دفع الغرب من واقع الشعور بمدى تأثير طوفان الأقصى على واقع العدو.
وأضاف السيد الحوثي: عملية الطوفان أتاحت فرصة لأمتنا وفتحت لها أفقًا في الواقع والميدان بأن الشعب الفلسطيني له الجدارة لأداء مهمته الإسلامية والإنسانية.
وقال السيد الحوثي: عملية طوفان الأقصى كانت فرصة لأن تقف الأمة لتساند الشعب الفلسطيني ضمن واجبها الإنساني والأخلاقي ولاعتبارات الأمن القومي للأمة و كان على الأمة أن تبادر في تشكيل كل أنواع الدعم للشعب الفلسطيني لكن الذي حصل أن الذي بادر بكل اهتمام لدعم العدو المحتل الغاضب هم الغرب وأدوات الصهيونية.
وأشار إلى أن الأمريكي وصل إلى حد الشراكة الكاملة في دعم العدو الإسرائيلي ووفر الغطاء الكبير وفتح كل مخازنه في المنطقة وقدم الدعم الكامل، مؤكداً أن الأمريكي والغرب كانوا في حالة نفير عام وقدموا على الفور كل أنواع الدعم للعدو وعملوا على معالجة عملية الاهتزاز في وقعه الداخلي.
وأكد السيد الحوثي أنه لم يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني إلا المقاومة الإسلامية في لبنان والجمهورية الإسلامية والفصائل العراقية وجبهة الإسناد اليمنية، بينما كانت الحالة السائدة في الأمة هي الخذلان، والتواطؤ من قبل البعض، وكان الإسناد في إطار محدود في محور الجهاد والمقاومة، مبينًا أن المسلمين والعرب بشكل خاص فوتوا فرصة حقيقية لدعم الشعب الفلسطيني لأن عملية طوفان الأقصى مثلت نقلة للأمة بكلها في صراعها مع العدو.
وأشاد بالشعب الفلسطيني وفصائله المجاهدة التي وقفت موقفاً موحداً وبرز من تلك الملحمة الصمود العظيم والثبات الكبير، مشيرًا إلى أن العدو واجه الشعب الفلسطيني بالإبادة بأفتك أنواع الأسلحة وألقاها على الأحياء السكنية واستهدف كل مظاهر الحياة في قطاع غزة ووصل إلى مرحلة التعطيش ودمر أحياء كاملة بالقنابل الأمريكية، ووصل به الحال إلى قتل الأطفال والنساء بشكل كبير جداً من القناصة إلى القنبلة.
كما أكد أن حرب التجويع التي مارسها العدو الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة شكلت حالة مخزية للعالم وللمسلمين في المقدمة، حيث منع العدو الحليب عن الأطفال الرضّع وارتكب ومعه الأمريكي أبشع الجرائم. وأشار إلى أن بعض الجرائم كانت تنقل مباشرة، والعدو يجاهر بمدى عدوانيته وإصراره على الإبادة وتنفيذ الجرائم الفظيعة التي صدمت العالم بوحشيتها.
ولفت السيد القائد إلى أنه كان لبعض الدول غير الإسلامية صوت تجاه الإجرام الصهيوني في ظل غياب الصوت العربي والإسلامي، معتبراً أن جرائم العدو مثلت سقوطاً وانكشافاً لكل العناوين الصهيونية التي كانت تُرفع كحقوق الإنسان وغيرها، وأن القتل والاستهداف للأطفال واقتحام المستشفيات بعمليات عسكرية مثّل انكشافاً للعدو حتى أمام محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف أن الولايات المتحدة قننت مؤخراً أي نشاط مساند ومتعاطف مع الشعب الفلسطيني وضد العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن التعرّي الكبير للمنظومة الغربية مهم جداً لدى كثير من النخب والشباب لتكون نظرتهم للغرب نظرة واقعية بعد أن قدم الغرب للعدو كل وسائل الدعم للإبادة.
وتطرق السيد الحوثي إلى الواقع العربي والإسلامي، موضحاً أن طوفان الأقصى أحدث فرزاً كبيراً جداً وشكّل عامل فرز للأمة وفق السنن الإلهية، لأن القضية الفلسطينية والمقدسات هي جزء مما يعني الأمة الإسلامية ومرتبطة بالمسؤولية تجاهها، منوهاً إلى أن الفرز تجاه قضية واضحة وثابتة والحق فيها واضح مثّل معياراً مهماً، حيث ظهر في واقع الأمة دول ممن تظاهرت بأنها في مستوى التمثيل الأول للأمة دينياً ولا سيما النظام السعودي.
وبين أن البريطاني هو الذي أنشأ النظام السعودي وأناط به دوراً معيناً وسيئاً في واقع الأمة يقوم على التلبيس لخدمة الأعداء، داعياً الأمة إلى أن تفتش وتبحث عن الدور السعودي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن من يبحث لن يجده إلا طاعناً لظهر الأمة، وأن المواقف الشكلية من قبل النظام السعودي لا تنفع واقع الشعب الفلسطيني، ومشدداً على أن من الحقائق المهمة التي يجب أن تستفيد الأمة منها في هذا الفرز هي أن يعرفوا دور النظام السعودي.
یتبع..