وأشار حزب الله إلى أن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وأحدث صدمة كبرى تجاوز تأثيرها ميزان القوة والتفوق العسكري، لافتًا إلى أن شعوبًا وعواصم وجامعات غربية شهدت تظاهرات واسعة رفضًا للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة.
وأوضح أن مرور ثلاثة أعوام على العملية لم يؤدِ إلى حسم المواجهة لمصلحة العدو الصهيوني وداعميه، رغم حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية الهائلة التي خلّفها العدوان، مؤكدًا أن الاحتلال لم يتمكن من إنهاء حماس وفصائل المقاومة أو إخضاع الشعب الفلسطيني، كما لم يحقق سلامًا أو استقرارًا دائمًا.
وشدد حزب الله على أن نجاحات العدو التكتيكية لن تمكّنه من فرض وضع استراتيجي مستقر لصالحه، مشيرًا إلى أن صلابة المقاومة وتمسك الشعب الفلسطيني بعدالة قضيته حالا دون تحقيق أهداف الحرب.
وأكد البيان أن طوفان الأقصى كشف قوة إرادة الشعب الفلسطيني وصموده، وفضح «الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني المتوحش» والدعم الأميركي والغربي له، كما كشف عجز المؤسسات الدولية عن حماية أبسط حقوق الإنسان، وعرّى المتخاذلين والمتواطئين الذين التزموا الصمت إزاء المجازر والإبادة الجماعية.
وجدّد حزب الله التزامه بنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته، وأدان الإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، محمّلًا الإدارة الأميركية والدول الغربية الصامتة مسؤولية استمرار الجرائم بحق الفلسطينيين، داعيًا شعوب العالم إلى الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة ورفض إخضاع القانون الدولي لإرادة الأقوياء.
كما شدد الحزب على تضامنه مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة الفلسطينية، داعيًا إلى الثبات والتماسك ووحدة الموقف في مواجهة مشاريع الاحتلال وداعميه.
وحذّر حزب الله حكام المنطقة من أن الصمت والمداراة والمجاملة للعدو وحلفائه لن تؤدي إلا إلى إضعافهم وتمكين الاحتلال من التحكم بمستقبل بلدانهم وشعوبهم، مؤكدًا أن إرادة الشعوب قادرة على تغيير الظروف وصناعة المستقبل.