رفضت إسرائيل بيان المؤتمر الدولي لمراجعة معاهدة منع الانتشار النووي في نيويورك الذي دعاها بالاسم إلى توقيع المعاهدة وإخضاع منشآتها النووية لتفتيش الأمم المتحدة، ووصفته بأنه معيب وزائف.
وقالت إسرائيل في بيان إن " إسرائيل بوصفها "دولة غير موقعة" على معاهدة منع انتشار الأسلحة فإنها غير ملزمة بقرارات المؤتمر الذي لا يملك سلطة عليها".
واعترضت إسرائيل بشدة على البيان وقالت ان اسرائيل "هي الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والدولة الوحيدة المهددة بالإبادة، كما أنها هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم توقع على المعاهدة".
وكانت الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 189 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة قد دعت إسرائيل يوم الجمعة في بيان خصها بالذكر لحضور مؤتمر في عام 2012 لبحث حظر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
ولا تؤكد إسرائيل أو تنفي امتلاك أسلحة نووية بموجب إستراتيجية "غموض" توصف بأنها تردع بها أعداءها، وفي الوقت نفسه تتجنب استفزازات علنية يمكن أن تشعل سباق تسلح.
موقف أوباما
وسارع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الترحيب ببيان المؤتمر ووصفه بالمتوازن والعميق، إلا أنه اعترض بشدة على ذكر إسرائيل في البيان الختامي، وأكد موقفه الرافض لعزل إسرائيل ولأي عمل يمكن أن يعرض أمنها للخطر.
ومن جهته أعرب ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية عن تحفظات بلاده على بعض ما ورد في الوثيقة الختامية، وقال إن الوثيقة لم ترق إلى توقعات المجتمع المدني.
أما السفير اللبناني لدى الأمم المتحدة نواف سلام، فقال نيابة عن المجموعة العربية، إن المجموعة تؤيد الوثيقة الختامية للمؤتمر على الرغم من أنها لا تتضمن عدداً من النقاط التي اقترحتها.
وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان عن ارتياحه لنجاح مصر في تضمين الوثيقة الختامية خطة عمل لتنفيذ قرار إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ومطالبة دولية لإسرائيل بالانضمام للمعاهدة.
وكانت الساعات الأخيرة للمفاوضات في المؤتمر شهدت سعيا أميركيا لحذف أي إشارة لإسرائيل من الوثيقة الختامية، في مواجهة إصرار مصر وأعضاء المجموعة العربية على الإشارة إلى إسرائيل بالاسم ومطالبتها بالانضمام للمعاهدة.
وتدعو خطة العمل التي تبناها الاجتماع إلى التقدم في مجال نزع الأسلحة النووية ومراجعة البرامج النووية حول العالم للتأكد من أنها لأهداف سلمية وتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبموجب خطة العمل، يتعين على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) أن تلتزم بتخفيض أسلحتها وتتخذ خطوات لتقليل الأسلحة النووية وأن تبلغ عن التقدم الذي تحققه بحلول عام 2014.
تجري إسرائيل اتصالات مع قادة عدد من الدول تصدياً للمحاولات الجارية لإلزامها بتوقيع الصيغة الجديدة للمعاهدة الدولية للحد من الانتشار النووي.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية كما نشرت الإذاعة الإسرائيلية: "إن (إسرائيل) تتوقع أن تنشر الإدارة الاميركية بياناً رسمياً يوضح أنها لن تغير موقفها من هذه القضية وتتبنى موقف الإدارات الاميركية المتعاقبة القاضي بعدم إلزام (إسرائيل) بالانضمام إلى المعاهدة المذكورة بل السماح لها بمواصلة انتهاج سياسة الضبابية إزاء الملف النووي".
ومن المرجَّح أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طرح هذه القضية على الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإيطالي خلال اجتماعه بهما في باريس الخميس 27-5-2010، كما أنه سيثير الموضوع أمام القيادة الكندية والرئيس الاميركي نفسه خلال زيارته لأوتاوا ثم لواشنطن الأسبوع القادم..