وفي سياق تقدير الموقف الإسرائيلي من التطورات المتسارعة في المنطقة، بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، أكد الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، الدكتور مهدي عقيل، أن تداعيات عملية طوفان الأقصى ستظل حاضرة في الوعي والوجدان الإسرائيليين.
وأوضح عقيل أن بعض المحللين الإسرائيليين ينظرون إلى ما جرى في السابع من أكتوبر بوصفه نقطة تحوّل أسهمت في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، ولا سيما في ظل استهداف قيادات محور المقاومة والتغيّرات التي شهدتها سوريا، رغم التداعيات المأساوية التي أعقبت العملية.
وأضاف أن هذه القراءات تأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل تراجعاً سياسياً وتدهوراً في علاقاتها مع عدد من دول العالم، مشيراً إلى الخطاب الأخير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي شهد انسحاب وفود من ممثلي دول عدة، في مؤشر على اتساع دائرة الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية.
وأشار عقيل إلى المواقف الأوروبية، ولا سيما البريطانية، إزاء التطورات في الضفة الغربية، والقيود المفروضة على منتجات المستوطنات، لافتاً إلى أن بعض الدول تواجه صعوبات في التمييز بين الإسرائيليين والمستوطنين، الأمر الذي قد يدفعها إلى فرض قيود تشمل الإسرائيليين عموماً، بدلاً من الاقتصار على المستوطنين.
وختم عقيل بالتأكيد أن عملية طوفان الأقصى شكّلت ضربة للسردية الإسرائيلية، وأسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي.