وقال عز الدين، خلال حفل تكريمي أقامه حزب الله للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين والقائدين الشهيدين محمد سكافي ومحمود شاهين في بلدة كفرصير الجنوبية، إن لبنان يواجه عدوا يواصل منذ نشأته نهج العدوان والقتل والتدمير والتهجير.
وأشار إلى أن السلطة السياسية "أمضت ووقعت، عن سابق تصور وتصميم، على اتفاق الإطار"، متسائلا عن مضمونه، وقال إن الاتفاق منح الكيان الصهيوني ما يريده من حرية حركة وحرية عمل وشرعنة لوجوده وبقائه مقابل لا شيء.
وشدد عز الدين على أن تقديم تنازلات للعدو من دون أن يحصل لبنان على انسحاب أو أي مقابل يعني التفاوض على السيادة والأرض والحرية والاستقلال الوطني، مؤكدا أن ذلك يمثل مساسا بالمصالح الوطنية والسيادة اللبنانية.
وأوضح أن أوساطا سياسية تؤكد إصرار واشنطن على اعتماد اتفاق الإطار مرجعا وحيدا للعلاقات بين لبنان والكيان الصهيوني تحت إشراف أميركي، بما يعني إلغاء الاتفاقات الدولية القائمة، من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949 إلى القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة ترفض أيضا وجود قوات بديلة لقوات اليونيفيل في حال انسحابها، معتبرا أن إزالة أي وجود دولي يعني إبعاد الشاهد الدولي عن خروقات واعتداءات الكيان الصهيوني.
كما أشار إلى الدفع الأميركي نحو إقامة تواصل مباشر بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال بإشراف ضباط أميركيين وفي غرفة عمليات مشتركة في الناقورة، معتبرا أن ذلك يعني إلغاء دور لجنة الميكانيزم وجعل الولايات المتحدة المرجعية الأساسية.
وأكد عز الدين أن هذا المسار يحقق للكيان الصهيوني ما يريده في الأراضي التي يحتلها، ويحوّل الولايات المتحدة إلى مرجعية تتحكم بالمسار السياسي والأمني في لبنان، بما يفضي إلى إلغاء الدور الدولي والاتفاقات الدولية لحساب القرار الأميركي.
واعتبر أن إلغاء اليونيفيل يمنح العدو حرية أكبر في ارتكاب الاعتداءات، مشيرا إلى أن القوات الدولية كانت، رغم الموقف منها، تشكل في بعض الأحيان شاهدا على الخروقات والاعتداءات الصهيونية.
وقال إن ما يجري يمثل "نسفا وتعطيلا لجميع المؤسسات الدولية لمصلحة مرجعية أميركا"، مشيرا إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قال إنها استهدفت أسس النظام الدولي، ومنها التضييق على الأونروا ونقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني.
وفي الشأن الداخلي، قال عز الدين ان زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب ووضع حجر الأساس للدفاع المدني واللقاء مع الأهالي خطوات إيجابية، لكنها لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها الوطنية تجاه أبناء الجنوب.
وشدد على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه الأهالي، لا سيما في إعادة الإعمار والإيواء وتقديم المساعدات، مؤكدا أن بدء ترميم المنازل والمشاريع يمكن أن يساهم في إعادة نحو 50 ألف عائلة إلى مناطقها.
وانتقد عز الدين عدم تخصيص الحكومة اهتماما كافيا لملفات إعادة الإعمار والإيواء والنازحين والمساعدات، مؤكدا أن هذه الملفات تمثل مسؤولية وطنية لا يجوز للحكومة تجاهلها.