وفي حوار مع قناة العالم ببرنامج"لقاء خاص" لفت مكاري إلى أن إيران انتقلت من مرحلة البحث الفضائي إلى توظيف منظوماتها وأقمارها الصناعية في خدمة القطاعات الحيوية، ولا سيما الزراعة والطقس ورصد الحرائق والغبار ودعم اتخاذ القرار.
وأشار مكاري إلى أن هذا الأسبوع يصادف أسبوع الفضاء العالمي، معربًا عن تهنئته لجميع الخبراء والناشطين والمهتمين بهذا المجال.
وفيما يتعلق بفعاليات المركز بهذه المناسبة، وما تعنيه ثورة الصواريخ في هذا السياق، أوضح مكاري أن أسبوع الفضاء العالمي يُقام هذا العام تحت شعار «حاملات الأقمار الصناعية»، مؤكدًا أن الشعار لا يقتصر على الجانب التقني، بل يشمل منظومة متكاملة من الإجراءات الرامية إلى تحقيق وصول سريع وميسّر إلى الفضاء، ولا يقتصر على إطلاق الأقمار الصناعية، بل يشمل الكتل المدارية أيضًا.
وأضاف مكاري أن خطوات مهمة وملموسة أُنجزت في هذا الإطار، من بينها تطوير حاملات صواريخ متقدمة، مثل «سامان 1» التي تعمل بالوقود الصلب، و«سامان 2» التي تعمل بالوقود السائل، بهدف تقديم خدمات فضائية متواصلة وبدرجة عالية من الدقة، بما يلبي احتياجات الأجهزة التنفيذية.
ونوّه إلى أن احتمالية فشل المهمة تُعد من أبرز العوامل التي ترفع تكلفة الوصول إلى الفضاء، مشيرًا إلى أن المركز عمل على تطوير برمجيات محاكاة ثلاثية الأبعاد تسهم في تقليص هذه المخاطر إلى أدنى مستوياتها.
وبيّن مكاري أنه قبل إطلاق أي قمر صناعي، تُجرى عمليات تقييم ومحاكاة شاملة، إذ يتم تنفيذ محاكاة على الأرض لجميع العمليات التي يُراد القيام بها في الفضاء. وبعد إطلاق الأقمار الصناعية والمنظومات، يواصل المركز العمل كجهة مساندة للمشغلين، بما يساعدهم على فهم ما يجري في الفضاء والتعامل معه بدقة.
وفيما يتعلق بالحرب الأخيرة والأضرار التي لحقت ببعض البنى التحتية الفضائية في إيران، وما إذا كانت هذه الأضرار قد أدت إلى إبطاء المشاريع الفضائية أو تعليقها، أكد مكاري أن العمل استؤنف مباشرة بعد الحرب، وعادت المشاريع إلى دورة التنفيذ، بالتوازي مع تطوير مشاريع قائمة وتعريف مشاريع جديدة.
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع الحالية برنامج الذكاء الاصطناعي لرصد بيانات الأرض، الذي يعمل على توحيد مختلف المنظومات بهدف تقديم الخدمات للأجهزة التنفيذية في مجالات متعددة، من بينها الزراعة، ورصد انزلاقات التربة، وعمليات التشييد والبناء، بما يعزز توظيف البيانات الفضائية في تقديم الخدمات.
كما لفت إلى وجود منظومة «إيران زمين»، المتاحة بنسختين، عامة وتجارية، لتقديم الخدمات للمواطنين.
وحول الرؤية الجديدة وخطة العمل المتكاملة التي تتيحها هذه المنظومات، قال مكاري إن إيران تجاوزت مرحلة البحث التقني البحت، وانتقلت إلى معالجة قضايا شاملة تمس مختلف احتياجات البلاد.
وأوضح أن منظومات متكاملة طُوّرت بهدف تلبية هذه الاحتياجات ودعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية استنادًا إلى معلومات دقيقة، تشمل مجالات المحاصيل الزراعية، والأحوال الجوية، وظاهرة الغبار، إضافة إلى رصد الغابات والحرائق.
ضيف البرنامج:
- د. نادر مكاري، رئيس مركز الأبحاث الفضائية الإيرانية.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...