وقفز معدل التضخم في دول اليورو، وعددها 21 دولة، إلى 3.8% في سبتمبر/أيلول من 3.2% في الشهر الذي قبله، متجاوزا التوقعات التي بلغت 3.6% في استطلاع أجرته وكالة رويترز، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل أساسي بأسعار الوقود والغاز الطبيعي، ويعزى أيضا بدرجة أقل إلى تكاليف المواد الغذائية.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس الجمعة أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، ويشير إلى الاتجاهات الكامنة للتضخم، ارتفع من 2.4% إلى 2.5% مدفوعا بارتفاع أسعار الخدمات.
وسجلت أسعار الطاقة في منطقة اليورو أكبر وتيرة زيادة سنوية، إذ بلغت نسبة ارتفاعها 18.8% فيما بلغت نسبة الزيادة في أسعار المواد الغذائية والتبغ 1.4%، مقابل 1.1% في أغسطس/آب الماضي.
توقعات برفع الفائدة
ومن المرجح أن ينظر إلى هذه البيانات باهتمام خاص من لدن البنك المركزي الأوروبي، فمعدل التضخم يواصل ارتفاعه فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو أمر سيدعم المطالبات بالمزيد من عمليات رفع الفائدة إضافة إلى رفعين أقرهما المركزي الأوروبي الصيف الماضي.
ويتوقع المستثمرون ما يصل إلى ثلاث زيادات أخرى في سعر الفائدة على الودائع البالغ 2.5% الذي يطبقه البنك المركزي الأوروبي، وذلك في العام المقبل.
ويقول خبراء اقتصاد إن المركزي الأوروبي ربما يحرص على عدم اتخاذ قرارات كبرى في الوقت الحالي حتى لا يضيف إلى التقلبات القائمة بالفعل، بالنظر إلى أن توجهات التضخم لا تتطلب حتى الآن تحركا عاجلا.