عاجل:

من هو رجل الظل الإماراتي.. شبكة نفوذ تجمع المال والاستخبارات والذكاء الاصطناعي

السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦
١٠:٠٧ بتوقيت غرينتش
من هو رجل الظل الإماراتي.. شبكة نفوذ تجمع المال والاستخبارات والذكاء الاصطناعي رسمت صحيفة «الغارديان» في تقرير موسع صورة لشبكة مترابطة من المال والاستخبارات والذكاء الاصطناعي والنفوذ السياسي تقودها أبوظبي عبر مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، مشيرة إلى توسع هذه الشبكة وتأثيرها في مجالات اقتصادية وأمنية وتكنولوجية حول العالم.

وبحسب التقرير، يدير طحنون منظومة مالية واستثمارية تقدر قيمتها بنحو 1.5 تريليون دولار، تشمل «رويال غروب» التي تقدر أصولها بنحو 300 مليار دولار، إلى جانب أكبر صناديق الثروة السيادية الإماراتية، وبنك أبوظبي الأول، وصندوق «ألترا»، فضلا عن استثمارات واسعة في قطاعات الصحة والعقارات والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

وأشار التقرير إلى أن الحدود بين ثروة طحنون الشخصية وثروة أسرة آل نهيان والأصول السيادية لأبوظبي تبدو غير واضحة، فيما يشتكي بعض رجال الأعمال الإماراتيين، سرا، من منافسة الشركات والصناديق المرتبطة به للقطاع الخاص، خصوصا في مجال الرعاية الصحية.

ولفتت «الغارديان» إلى أن الوصول إلى طحنون يمر عبر دائرة محدودة من الوسطاء والشخصيات النافذة، من بينهم سعد الحريري وميليسا مونكادا، مستشهدة أيضا برواية توم باراك الذي قال إنه بذل جهودا طويلة للوصول إلى لقاء مع طحنون، شملت تقديم هدايا نادرة ورحلة لركوب الدراجات في المغرب، قبل أن ينتهي الأمر بلقاء على متن يخت طحنون الذي تقدر قيمته بنحو 250 مليون دولار.

وتناول التقرير كذلك جوانب من حياة طحنون واهتماماته، مشيرا إلى أنه مارس رياضة الجوجيتسو في الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي تحت اسم «بن»، كما موّل تطوير حاسوب الشطرنج «هيدرا»، واستعان بأحد مطوري لعبة «عصر الإمبراطوريات» لتدريبه على اللعبة والتفوق على إخوته.

وفي الجانب الأمني، ربطت «الغارديان» صعود نفوذ طحنون بتوسع النشاط الاستخباري الإماراتي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، مشيرة إلى مشروع «رافين» الذي ساهم المسؤول الأمريكي السابق في مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك في تأسيسه، وضم موظفين سابقين في وكالة الأمن القومي الأمريكية ومتعاقدين وخبراء أمنيين أمريكيين.

ووفق التقرير، بدأ المشروع تحت عنوان مكافحة الإرهاب، قبل أن تتوسع أنشطته لاحقا لتشمل مراقبة ناشطين ومعارضين وصحفيين ومحامين وسياسيين.

وأضافت الصحيفة أنه بعد عام 2011، وفي ظل مخاوف أبوظبي من الاضطرابات الداخلية، جرى تشكيل قوة شبه عسكرية ضمت نحو 800 عنصر من كولومبيا وجنوب إفريقيا.

ومع مرور الوقت، انتقلت العمليات السيبرانية إلى شركة «دارك ماتر»، قبل أن يظهر لاحقا تداخل في الكوادر البشرية بينها وبين شركة «جي42». فقد تولى بنغ شياو، الذي كان يدير وحدة مهمة في «دارك ماتر»، منصب الرئيس التنفيذي لـ«جي42»، بينما تولى كريم صباح، الرئيس السابق لـ«دارك ماتر»، إدارة إحدى الشركات التابعة لـ«جي42».

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، تمكنت «جي42» من التوسع إلى قلب البنية التكنولوجية الأمريكية، إذ استثمرت شركة «مايكروسوفت» 1.5 مليار دولار فيها، وانضم نائب رئيس «مايكروسوفت» براد سميث إلى مجلس إدارتها.

كما ترتبط «جي42» وصندوقها الاستثماري بشراكات أو استثمارات مع شركات أمريكية بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«إكس إيه آي». ونقلت الصحيفة عن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وصفه طحنون بأنه «صديق شخصي عزيز».

وأشار التقرير إلى أن مجمع الذكاء الاصطناعي الجديد في الإمارات من المقرر أن تصل قدرته الكهربائية إلى خمسة غيغاواطات، وهو مستوى ضخم من الطاقة المخصصة لمراكز البيانات.

كما تشارك «جي42» في تمويل مشروع بقيمة 500 مليار دولار لبناء مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة، فيما استحوذت الشركة على شركات إنشاء تعمل في هذه المشاريع، وأسست بالتعاون مع «مايكروسوفت» كيانا في أبوظبي يهدف إلى تطوير ما يسمى «الذكاء الاصطناعي المسؤول».

وفي المقابل، حذر مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي في تقرير سري عام 2022 من محاولات إماراتية قانونية وغير قانونية للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية، بحسب «الغارديان».

وفي سياق العلاقات المالية مع الدوائر المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار التقرير إلى استثمار بقيمة ملياري دولار من أداة مرتبطة بطحنون في عملة مشفرة أطلقتها شركة مرتبطة بعائلة ترامب، مضيفا أن طحنون اشترى قبل أقل من شهر من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب حصة تبلغ 49 بالمئة في الشركة.

وبعد ذلك، ألغت إدارة ترامب القيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى الإمارات، فيما نفى البيت الأبيض والشركة وجود صلة بين الاستثمارات وهذا القرار.

ودخلت هذه الشبكة خلال الحرب على إيران مرحلة أكثر مباشرة في مجال الأمن الإقليمي، إذ أشار التقرير إلى أنه في 27 فبراير/شباط، وهو اليوم نفسه الذي ترأس فيه طحنون اجتماعا لصندوق الذكاء الاصطناعي التابع لـ«جي42»، بدأت الهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران.

ويشير التقرير، في مجمله، إلى تنامي تشابك المال والتكنولوجيا والأمن والسياسة في منظومة النفوذ الإماراتية، واتساع ارتباطاتها بمؤسسات وشركات أمريكية، في وقت يتزايد فيه حضور أبوظبي في الملفات الإقليمية المرتبطة بالأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، وصولا إلى تداعيات المواجهة مع إيران في منطقة الخليج الفارسي.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: لن نقبل تحت أي ظرف بوجود إسرائيلي في بلادنا


ضربات روسية تلحق أضرار كبيرة بكييف ومنشآت حيوية فيها


مصادر في مستشفيات غزة: 6 شهداء بينهم 4 سيدات في غارات إسرائيلية على مدينتي غزة وبيت لاهيا منذ فجر اليوم


وسائل إعلام سورية: قوات الاحتلال تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة جنوب غربي البلاد


الامن الإيرانية: تفكيك 4 شبكات تخريب واعتقال 31 عنصرا مرتبطا بالعدو


حبتان قبل النوم.. فاكهة شهيرة قد تحسن النوم وتدعم صحة القلب


استشهاد فلسطيني إثر استهدافه من طائرة مسيّرة "إسرائيلية" في بيت لاهيا شمال غزة


ارتفاع التضخم في منطقة اليورو بنسبة تفوق التوقعات


"الراية الزائفة" ومن يقف ورائها.. اليكم القصة


قصف صاروخي سعودي على مديرية مران في صعدة اليمنية