وفي الجانب الأمني، أشار محلل «هآرتس» عاموس هارئيل إلى أن نتنياهو سارع إلى استغلال حادثة الرحلة «فلاي دبي 1073» إعلاميا، والتقاط صور مع ركاب الطائرة، في محاولة لتعزيز صورته الأمنية وإظهار نفسه بمظهر من حذّر مسبقا مما اسماه التهديدات.
وبحسب «هآرتس»، يأتي ذلك وسط استمرار الجدل داخل الكيان حول الإخفاقات الأمنية السابقة، ولا سيما تداعيات أحداث السابع من أكتوبر، فيما تحوّلت حادثة الطائرة إلى مادة للسجال السياسي والإعلامي، مع توظيفها في الخطاب الانتخابي لرئيس الحكومة.
اقتصاديا، ذكرت «معاريف» أن نتنياهو يكثف ما وصفته بـ«اقتصاد الانتخابات»، عبر طرح إجراءات وقرارات شعبوية في محاولة للتعامل مع أزمة غلاء المعيشة، بعد ارتفاع الضرائب وأسعار السلع الأساسية والمحروقات. وأشارت إلى لجوء وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش إلى دعم سعر البنزين بعد وصوله إلى 8.27 شيكل للتر، معتبرة الخطوة مؤقتة ومرتبطة بالاستحقاق الانتخابي.
كما تحدثت الصحيفة عن مقترحات اقتصادية أخرى، بينها وقف التقاعد الإلزامي عند سن الأربعين بما يتيح زيادة الرواتب بنحو 500 شيكل، إلى جانب مقترح دعم قروض بقيمة ملياري شيكل لليهود الحريديم، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق السعي إلى استقطاب شرائح انتخابية محددة.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات المقررة في الكيان الصهيوني في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط استمرار النقاش الداخلي حول الأوضاع الأمنية والاقتصادية ومسؤولية القيادة السياسية عنها. وبذلك، تضع تقارير الإعلام العبري حادثة «فلاي دبي» والسياسات الاقتصادية الجديدة في سياق معركة سياسية أوسع يسعى خلالها نتنياهو إلى إدارة الملفات الأمنية والمعيشية بالتوازي مع حملته الانتخابية.