وأشار العميد سيد قاسم قريشي في هذا الاجتماع، إلى التاريخ المجيد لهذه المنطقة في النضال ضد الاستعمار، قائلاً: "لقد وقّع أهالي لامرد وثيقة حريتهم واستقلالهم بدماء أبنائهم، بتضحية أكثر من 260 شهيداً، وتاريخٍ حافلٍ بالتواجد على جبهات الدفاع المقدس.
واضاف، إن الجرائم الأمريكية الأخيرة المتمثلة في قصف المناطق السكنية ليست سوى تكرارٍ لطبيعة العدو الهمجية ضد شعب لا يرضى بالخضوع".
وفي تحليلٍ لخلفية الهجوم الأمريكي الإجرامي على المناطق السكنية في لامرد، قال نائب رئيس منظمة التعبئة (البسيج): "بعد الهزائم المتتالية للعدو في حرب الأيام الاثني عشر وبداية حرب رمضان، شنّوا حملة قصفٍ واسعة النطاق بفكرةٍ ساذجةٍ تتمثل في ترهيب الشعب والقيادة.
واضاف: ان استخدام أسلحة الدمار الشامل واستهداف المدارس والمساجد والمراكز الطبية يُظهر يأس قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الذي ظنّ أنه باستهداف الأطفال والنخب سيُحدث شرخًا في صفوف اهالي الجنوب الصامدين، ولكن على عكس ما توهموا، لم تُؤدِّ هذه الجرائم إلا إلى تعزيز صمود عوائل الشهداء والشعب، وعزّزت حبهم للولاية.
وفي جزء آخر من خطابه، استكشف رئيس المركزي لـ"قوافل النور" جذور الاستياء المتجذّر من نظام الهيمنة، قائلاً: إن السبب الرئيس للغزو الأمريكي الشامل هو فقدان إيران لـ"قبضتها الناعمة" التي كانت سائدة في عهد بهلوي؛ وهي الفترة التي أصبحت فيها البلاد عمليًا ساحةً للأجانب.
وسرد الحقائق التاريخية المتعلقة بالاعتماد العلمي والطبي والعسكري لتلك الحقبة، وأضاف: بينما كانت إيران تعتمد على الأجانب لتلبية أبسط احتياجاتها، فقد حققت الجمهورية الإسلامية اليوم مستوى القوى العالمية من خلال الثقة بالنفس والقيادة الحكيمة في العديد من المجالات، بما في ذلك الطب والدفاع وبناء السدود.
وأكد العميد قريشي أن إيران لم تخسر شبرًا واحدًا من أراضيها في جميع المعارك التي خاضتها على مدى الخمسين عامًا الماضية، مضيفًا: "تواجه إيران اليوم اجراءات حظر جائرة في ظل وجود بنى تحتية ضخمة، مثل عسلوية، شُيّدت بأيدي خبراء محليين".
ورأى أن الفارق الرئيس لهذه الحقبة يكمن في "حكمة وشجاعة القيادة" و"حضور الشعب الدائم"، وقال: "إن خروج شعب إلى الشوارع لمدة 215 ليلة متواصلة، مطالبًا بالبصيرة، يدل على تشكّل "أمة مُبعوثة" لن تستسلم أبدًا أمام التهديدات".
ضرورة التلاحم الوطني لخدمة الشعب
وفي الختام، دعا العميد قريشي، المسؤولين إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، موضحا أن العامل الرئيس في تعزيز قدرات الدفاع والصواريخ في البلاد هو تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب وتوفيرها، ويجب على المسؤولين تركيز كل جهودهم على خدمة هذا الشعب النبيل بكل إخلاص، لأن سر انتصارنا في جميع معارك التاريخ المعاصر يكمن في وحدة الكلمة تحت راية ولاية الفقيه والاعتماد على القدرات الداخلية.