وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو في بيان ان نتنياهو وزوجته زارا الإمارات، الأحد، "بدعوة من رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد"، وإن الزيارة تناولت "تعزيز العلاقات" بين الكيان الصهيوني ودولة الامارات و"التحديات الإقليمية".
وشارك في الزيارة، بحسب البيان، رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني، ورئيس جهاز الموساد، والسكرتير العسكري لنتنياهو، ومستشاره السياسي.
بدورها، أكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية ("وام") أن بن زايد استقبل نتنياهو خلال زيارته إلى الإمارات، وقالت إن الجانبين بحثا "العلاقات الثنائية" بين دولة الإمارات و"إسرائيل" و"سبل تعزيزها وتطويرها"، من دون تقديم تفاصيل أخرى بشأن المباحثات.
ولم تنشر الإمارات صورة للقاء نتنياهو وبن زايد، غير أن هذه هي المرة الأولى التي تحظى فيها زيارة لنتنياهو إلى الإمارات بتأكيد رسمي من الجانب الإماراتي.
تقارير عبرية: اجتماع سري بمشاركة ممثلين عن السعودية ودول عربية
وفي تطور لافت، أفادت تقارير عبرية بأن زيارة نتنياهو شهدت اجتماعًا سريًا مع ممثلين عن عدد من دول المنطقة، بينها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان من دون صدور تأكيد من الدول المذكورة بشأن عقد الاجتماع أو المشاركة فيه.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إن الاجتماع شارك فيه ممثلون عن السعودية والمغرب والأردن، إلى جانب ممثلين عن دول عربية أخرى، وإن رئيس الموساد، رومان غوفمان، تولى الإعداد له، فيما وافق بن زايد على استضافته.
وأفاد التقرير أن الاجتماع جاء في أعقاب توجه سعودي إلى كيان الاحتلال بطلب المساعدة في مواجهة هجمات أنصار الله في منطقة البحر الأحمر، وأن المباحثات تركزت على إيران.
وبحسب التقرير، عرض الجانب الصهيوني استعداده لمساعدة دول المنطقة في مجال منظومات الدفاع الجوي، على غرار المساعدة التي قدمها كيان الاحتلال للإمارات خلال العدوان على إيران.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") عن مصادر مطلعة قولها إن زيارة نتنياهو الأخيرة، وكذلك زيارته السابقة للإمارات خلال العدوان على إيران، شهدتا اجتماعات شارك فيها مسؤولون من عدة دول عربية، بينها دول لا تقيم علاقات رسمية مع الكيان وتركزت على الملف الإيراني.
وأشارت الهيئة إلى هبوط عدد من الطائرات العسكرية والحكومية في أبوظبي بالتزامن مع وجود نتنياهو، بينها طائرة مرتبطة بمعسكر خليفة حفتر في ليبيا، وطائرة "هيركوليس" مغربية، إضافة إلى طائرة حكومية إماراتية وصلت من الرياض.
زيارة أُرجئت في اللحظة الأخيرة
وأفادت "كان 11" بأن زيارة نتنياهو كانت مقررة أصلًا الأسبوع الماضي، قبل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن الاستعدادات لإقلاع طائرته كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل إرجائها في اللحظة الأخيرة بعدما أبلغ الجانب الإماراتي كيان الاحتلال بأن "إبن زايد" لم يكن موجودًا في البلاد.
وبحسب التقرير، توجّه نتنياهو إلى أبوظبي على متن طائرة خاصة يملكها رجل أعمال "إسرائيلي"، سبق أن استخدمها مسؤولون صهاينة في رحلات خارجية، كما استخدمها نتنياهو في زيارته السابقة إلى أبوظبي خلال العدوان على إيران.
واستغرقت الزيارة ساعات قليلة؛ إذ أقلعت طائرة نتنياهو من مطار بن غوريون بعد الساعة 12 ظهرًا، ووصلت أبوظبي عند الساعة 15:10، قبل أن تغادرها عند الساعة 19:10 وتعود إلى الاراضي المحتلة بعيد الساعة العاشرة مساءً.