وذكرت صحيفة "معاريف" أن نتنياهو سيمكث 6 ساعات فقط في الولايات المتحدة، ولن يرافقه هذه المرة صحفيون إسرائيليون على متن طائرته.
وأوضحت "معاريف" نقلا عن مسؤولين مطلعين على التحضيرات، أن قصر مدة الزيارة يرتبط بالخشية من أحداث أمنية واحتجاجات مرتقبة في نيويورك من جانب المنددين بحرب الإبادة الإسرائيلية والانتهاكات المتصاعدة بالضفة الغربية.
كما أشارت "معاريف" بأن نتنياهو سيلقي خطابه وسط أجواء مشحونة داخل القاعة عقب سلسلة خطابات انتقدت الكيان الاسرائيلي، بالتزامن مع ترقب لتكرار مشاهد مغادرة الوفود القاعة أثناء كلمته.
كذلك، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو سيتحدث في الأمم المتحدة إلى الإسرائيليين بالدرجة الأولى، لأن العالم لم يعد يريد الإصغاء إليه.
لا لقاء مع ترمب
وأفادت تقارير بوسائل إعلام الاحتلال بأن جدول اللقاءات السياسية لنتنياهو محدود جدا مقارنة بزياراته السابقة، ولا يتضمن جدول نتنياهو الحالي لقاءً مع ترامب، رغم محاولات إسرائيلية سابقة لترتيب اجتماع بينهما.
كما أُلغيت محطة كانت مقررة لنتنياهو في ولاية تكساس للقاء رجل الأعمال إيلون ماسك، رغم وصول فريق إسرائيلي من قبل للتحضير لها، مما جعل زيارته لأمريكا تقتصر على خطابه أمام الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الكلمة والزيارة المقتضبة في وقت تلاحق فيه نتنياهو دعوات ومطالبات أمنية وسياسية، إذ وصفه عمدة نيويورك زهران ممداني -في مقابلة تلفزيونية- بأنه "مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني"، داعيا السلطات الفدرالية الأمريكية إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة له عن المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتين إحداهما بتوقيفه والأخرى بتوقيف وزير حربه السابق يوآف غالانت.
وواجه الكيان الإسرائيلي اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" و"تطهير عرقي" و"فصل عنصري"، خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، على خلفية عدوانه الوحشي على قطاع غزة وانتهاكاته في الضفة الغربية المحتلة، وعدوانه على لبنان وسوريا.
وأكد قادة قطر وتركيا وإيران أن غزة تحولت إلى "مقبرة للأطفال" ومعسكر اعتقال تحت وطأة "الإرهاب الإسرائيلي"، مطالبين بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع والتهجير الممنهج لسكانه الفلسطينيين. كما حذر الملك الأردني من الأطماع التوسعية الإسرائيلية، داعيا لاستخدام العقوبات والعزل الدبلوماسي ضد تل أبيب.