حذرت الحكومة الفلسطينية المنتخبة في قطاع غزة اليوم الاثنين خلال اجتماع طارئ لها من تداعيات خطيرة للعدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية.
ودعا رئيس الحكومة اسماعيل هنية الشعب في الوطن والشتات الى الخروج في مسيرات غضب واحتجاج على الجريمة النكراء، ودعا السلطة الفلسطينية لوقف المفاوضات مع الاحتلال.
ووجه هنية خطابه لحكومة الاحتلال الاسرائيلي قائلا: "نقول للاحتلال الاسرائيلي ان الحل ليس في قمع قوافل المتضامنين وانما في رفع الحصار عن غزة"، واعتبر مهاجمة سلطات الاحتلال للمتضامنين جريمة وفضيحة اعلامية وسياسية ستكون لها تداعياتها على الاحتلال.
وطالب هنية الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بعقد اجتماعات طارئة لدراسة تبعات الاعتداء الاسرائيلي وبالتطبيق الفوري للقرارات العربية والاسلامية لكسر الحصار عن غزة وفتح معبر رفح بشكل دائم.
كما دعا هنية الامم المتحدة وروسيا الى الخروج من اللجنة الرباعية وطالب بتقديم قادة الاحتلال الى المحاكم الدولية كمجرمي حرب.
من جانبه، أدان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس، الاعتداء الاسرائيلي الدامي على اسطول الحرية المتوجه الى قطاع غزة ووصفه بانه "مجزرة" معلنا الحداد ثلاثة ايام في الاراضي الفلسطينية.
وأكد في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي: "انه والقيادة الفلسطينية يتابعون هذا الأمر ببالغ الاهتمام" وطالب الأمم المتحدة أن "تقف في وجه اسرائيل التي تضرب بعرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية".
واعتبر ان "ما قامت به اسرائيل فجر اليوم عدوانا مركبا, حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة أصلا من قبلها".
وفي السياق، لفت نبيل ابو ردينة مساعد الرئيس الفلسطيني الى ان الجريمة الاسرائيلية سيكون لها تداعيات كبيرة على المستوى الدولي، داعيا الى انهاء الحصار على القطاع في اسرع وقت ممكن.
وكان الانتظار والقلق سيدا الموقف في قطاع غزة، حيث كانت الاستعدادات لاستقبال اسطول الحرية قد وصلت الى ذروتها، وقد نظم الفلسطينيون العديد من الفعاليات التي استهدفت دعوة المجتمع الدولي الى حماية المتضامنين الدوليين الموجودين على متن اسطول الحرية.
وكانت الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة في بروكسل استغربت نشر تل ابيب صواريخ على بوارجها لمواجهة سفن محملة بمساعدات انسانية.
وطالبت الحملة المجتمع الدولي بوضع حد للتهديدات الاسرائيلية التي عدتها انتهاكا للقانون الدولي، كما اعتبرت اعتراض اسطول المساعدات قرصنة بحرية وجريمة حرب وانتهاكا لسيادة الدول التي يرفع الاسطول اعلامها.
ورأت الحملة ان مواصلة فرض الحصار على مليون ونصف المليون فلسطيني انتهاك صارخ لحقوق الانسان.