وقال جمال البطيخ رئيس العراقية البيضاء في مجلس النواب اليوم الجمعة: إن" التفجيرات التي حصلت في بغداد سببها قرار الانسحاب الأميركي من البلاد"، لافتاً الى إن "الولايات المتحدة هي التي تضغط على الكتل السياسية في سبيل ابقاء مدربين أميركيين في العراق".
وأضاف إن" الولايات المتحدة اصطدمت بإرادة شعبية وسياسية ترفض وجودهم على الأراضي العراقية"، مؤكداً إن "الولايات المتحدة ومن يؤيدها من الأوساط السياسية يقفون وراء هذه التفجيرات وتصاعد العمليات الإرهابية في العراق".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الكتلة عالية نصيف يوم الخميس: إن "الهجمات الإرهابية التي استهدفت عددا من الإحياء ذات الكثافة السكانية ببغداد وأوقعت عددا من الشهداء والجرحى، تعتبر جزء من أجندة خارجية الهدف منها الضغط على العراق في ظل وجود مفاوضات مع الجانب الأميركي بشأن عدد المدربين الذين سيبقون في العراق لتدريب القوات العراقية"، متهمة "جهات تنفذ تلك الأجندة بالوقوف وراء تلك التفجيرات".
وأضافت نصيف، أن "هذا السيناريو الإجرامي الذي يقع ضحيته المدنيون الأبرياء كان متوقعا مع اقتراب موعد رحيل القوات الأميركية نهاية العام الحالي"، محذرة من تفاقم الأمر في حال عدم اتخاذ الاحتياطات الأمنية العاجلة حتى نهاية 2011.
وتشهد العاصمة بغداد منذ ثلاثة ايام عدة تفجيرات ارهابية تمثلت بسيارات مفخخة وقنابل وعبوات منها انفجار في ساحة الواثق بالكرادة استهدف مركز شرطة العلوية، فيما انفجرت سيارة اخرى بالقرب من مركز شرطة الحرية، اضافة الى تفجيرات أخرى استهدفت مدينة الصدر أمس ما ادى الى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.
وتشهد اغلب المدن العراقية بين الحين والآخر عمليات ارهابية عديدة تطال القوات الأمنية والمواطنين الابرياء وتودي بحياة الكثير منهم.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جدد يوم الثلاثاء الماضي، رفضه لبقاء أي قوة عسكرية أمريكية في العراق بعد نهاية العام الحالي، مشترطاً أن يكون الاتفاق على إبقاء مدربين أمريكيين وفق عقد جديد، فيما طالب بتعويض العراقيين لما خلّفه "الاحتلال" قبل إبرام العقد.
واتفق قادة الكتل السياسية خلال الاجتماع الذي عقد، في الرابع من تشرين الأول الحالي، على بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية مع عدم منحهم الحصانة التي تطالب بها الولايات المتحدة، فيما أعلن التيار الصدري رفضه لذلك الاتفاق، مؤكدا أن رفضه لبقاء القوات الأميركية بأي صفة كانت سواء مدربين وبحصانة أو من دونها.