ومن حينها اخذت الإدارة الاميركية تضمر الحقد تجاه الجمهورية الاسلامية وتدبّر شتى المؤامرات ضدها لعلها تفلح في رد بعض ما تلقته بفعل خروج ايران من الدائرة الاميركية، وشجعت ولا تزال تشجع كل تحرك يناوئ ايران.
والسيناريو الجديد الذي خرجت به علينا واشنطن يأتي في سياق تحركاتها وسيناريوهاتها الكثيرة التي فبركتها ازاء العديد من الشؤون الايرانية والتي استهدفت حسب تصور اصحابها النيل من مواقف ايران التي رفضت الاملاءات ولغة الغطرسة وتمسكت بالاهداف التي أعلنت عنها غداة انتصار الثورة الاسلامية.
ان الاتهامات الملفقة الجديدة وتسارع وسائل الاعلام المُسيّرة الى نقل هذا السيناريو والتطبيل بشأنه يؤكد انه كان يجري الإعداد لهذا السيناريو منذ امد في انتظار إخراجه للعلن في الوقت المحدد له.
وليس بخاف ان اميركا لم تحصد من وراء كل ذلك سوى الفشل والخيبة، في أكثر من موقع، وواصلت الجمهورية الاسلامية مسيرتها الرامية لتحقيق اهدافها وإنجازاتها وتقديم الانموذج الامثل للآخرين.
فقد حاولت واشنطن اتهام ايران بدعم الارهاب وهي الضحية الأولى لهذه الظاهرة البغيضة، وحاولت عرقلة برنامجها النووي السلمي بدعوى الاتجاه نحو السلاح الذري، وتحركت على طريق دعم الجماعات الارهابية وضرب الاستقرار في البلاد، وشجعت ومعها الكيان الصهيوني على اغتيال علماء ايران النوويين، وكانت الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البائد على الثورة الاسلامية الفتية اخطر مخطط نفذ ضد ايران بدعم اميركي، ناهيك عن الكثير من تحركاتها المناوئة وممارساتها السلبية على أكثر من صعيد.
تجاه كل مايمت بصلة بايران من بعيد أو قريب.
الشيء الجديد في السيناريو الاميركي المفبرك والذي يبعث على السخرية، فهو اتهام ايران بالتخطيط لاغتيال احد الدبلوماسيين في واشنطن في محاولة لخلط الاوراق وضرب علاقات طهران الاقليمية، وفي الوقت ذاته تمرير تهمة دعم الارهاب التي توجهها اميركا منذ امد طويل لايران، التي تعد في ذاتها احدى ضحايا هذه الظاهرة المشؤومة التي تمارسها جماعات مدعومة اميركياً.
هذا من جهة ومن جهة أخرى قد يكون السيناريو الجديد في حقيقة الامر محاولة للهروب من ازمة داخلية خانقة تعصف باميركا هذه الايام بفعل السياسات الخاطئة لإدارتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، لتوجيه الأنظار الى جهة أخرى.
علما بأن هناك رضوخاً من الكيان الصهيوني لشروط حركة حماس في عملية تبادل الأسرى مع الجندي شاليط، حيث وافق هذا الكيان على إطلاق سراح أكثر من ألف أسير مقابل هذا الجندي الموجود في قبضة حماس. ناهيك عن السياسة الازدواجية، التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه التطورات الجارية في المنطقة والمتمثلة في الثورات الشعبية في بعض البلدن، وكلها قضايا يراد حرف الانظار عنها، ولم تجد واشنطن على عادتها مناصا من تمرير سيناريو جديد لهذا الغرض.
*صحيفة الوفاق الايرانية