عاجل:

خديعة الهدنة القاتلة: حينما يُغلف الموت بمسمى "وقف إطلاق النار"

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
خديعة الهدنة القاتلة: حينما يُغلف الموت بمسمى بقلم: العميد نبيل الجمل ...اليمن

تتجلى في قطاع غزة واحدة من أكثر الفصول قسوة في التاريخ الحديث، حيث تحوّل ما يُسمى بـ "وقف إطلاق النار" الذي أُعلن في العاشر من أكتوبر 2025 إلى غطاء سياسي ومسمى صورى يدار من خلاله العنف الهيكلي بدقة متناهية. إن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ترفع الستار عن واقع مرير؛ فقد أسفرت هذه "الهدنة" المفترضة عن سقوط 1,185 شهيداً وإصابة 3,816 آخرين، وهو ما يعني في لغة الواقع الحزين أن ثمة إنساناً فلسطينياً يُقتل أو يُصاب كل ساعة وثلث تقريباً، وعلى مدار تسعة أشهر متواصلة دون استراحة من الموت.

لم تكن هذه الفاجعة مجرد أرقام صماء، بل كانت دماء تراق وأرواحاً تزهق، حيث وثقت منظمة اليونيسف مقتل أكثر من 265 طفلاً حتى التاسع عشر من يونيو، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية بتنفيذ غاراتها اليومية وتوسيع رقعة سيطرتها الميدانية.

وبعد مرور كل هذه الأشهر، لا يزال الفلسطينيون يواصلون الفجيعة ذاتها: ينتشلون أجساد أطفالهم الصغيرة من تحت ركام المنازل المهدمة، ويوارون موتاهم الثرى، بينما تقليص جغرافية البقاء ينهك مليوني شخص، بعد أن انحسرت المساحة المتاحة لعيشهم إلى أقل من ثلث ما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام.

إن هذا الوضع المأساوي لا يمت لوقف إطلاق النار بصلة، بل هو استمرار مدروس لسياسة الإبادة الجماعية؛ صُمم بعناية ليكون عنيفاً بدرجة تكفي لإبقاء معاناة الفلسطينيين جرحاً ناطفاً بالدم كل يوم، وفي الوقت نفسه صامتاً بدرجة تمنع استثارة الغضب الدولي أو استدعاء ردود فعل عالمية حازمة.

إنه "وقف إطلاق نار" يمارس الموت بالخنق، ويفرض الحصار، ويمنع أسباب الحياة والمساعدات، ولا يفكك أداة واحدة من أدوات البطش، بل يسعى إلى تطبيع استرخاص الدم الفلسطيني وجعله أمراً واقعاً.

وفي قلب هذه الظلمة العاتية وحالة الشك المتواصلة، تتجسد الملحمة الإنسانية في صمود الكوادر والأطقم الطبية الفلسطينية، الذين رفضوا الاستسلام لهذا العنف الممنهج.

فما زالوا يستبسلون في تشغيل المستشفيات الميدانية، وتضميد جراح المصابين، وتقديم الدعم النفسي للقلوب المكلومة، فضلاً عن توفير المياه والرعاية الصحية الأساسية لأهالي غزة، ليغدوا شريان الحياة الأخير في وجه آلة تحاول سلبهم حق العيش والتنفس.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الأدميرال سيّاري: اليوم لم يتمكن عدونا من تحقيق أي من أهدافه بما في ذلك المساس بوحدة أراضي إيران الإسلامية ونظامها المقدس وهو مُجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا  


مقر خاتم الأنبياء تحذر أمريكا ودول المنطقة من ارتكاب أي خطأ في الحسابات


مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش +فيديو


تاس: نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الدوما بلغت 56.57% متجاوزة نسب انتخابات أعوام 1993 و2003 و2016 و2021


الرئيس الإيراني: سنرحب بأي محادثات تؤدي إلى الأمن والسلام المستدام ونحتاج في هذا المسار إلى وحدة الكلمة


الأدميرال سيّاري: اليوم لم يتمكن عدونا من تحقيق أي من أهدافه بما في ذلك المساس بوحدة أراضي إيران الإسلامية ونظامها المقدس وهو مُجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا


الأدميرال سيّاري: كل عدوّ يضع لنفسه أهدافًا يسعى إلى تحقيقها في المعركة وفشله في تحقيق هذه الأهداف يعني هزيمته


نائب منسّق الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري: عدونا مجبر على مغادرة المنطقة مهزوما ومخزيا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز باتجاه مركبات الفلسطينيين على حاجز جبع شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز باتجاه مركبات الفلسطينيين على حاجز جبع شمال القدس المحتلة


الأكثر مشاهدة

]فوكس نيوز في استطلاع رأي جديد: 71% من الأميركيين يعتقدون أن إدارة ترامب تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران


مصادر عربية: مجددًا انفجارات جديدة تهز جازان وابها وجدة


رئيس البرلمان الإيراني للقوات الأميركية: ما كان كابوساً مرعباً لكم يوماً ما أصبح الآن واقعاً


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة


الخارجية الإيرانية تدين الهجوم الإرهابي في باكستان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس