عاجل:

من اعلام العدو.. لا يمكن الاندفاع في مواجهة المقاتلين الذين عادوا من الحرب

الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٦
٠٨:٣٠ بتوقيت غرينتش
من اعلام العدو.. لا يمكن الاندفاع في مواجهة المقاتلين الذين عادوا من الحرب كتب المحلل العسكري الاسرائيلي "يوسي يهوشع"  في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قائلا.. انه بعد ما يقرب من عقدين على مغادرة عشرات من مقاتلي الكتيبة 51 قاعدة تسئيليم عقب انتهاء حرب لبنان الثانية، وجدت كتيبة "صبار" نفسها في أزمة مشابهة. قائد الكتيبة سعى إلى إعادة الانضباط والحياة الطبيعية، لكنه أخطأ في الطريقة، والمقاتلون تجاوزوا خطًا أحمر، بينما فشل القادة الميدانيون في التوسط بين الطرفين. الدرس هو نفسه: ثلاث سنوات من الحرب لا تُمحى بأمر واحد.

من يبحث عن جذور الانفجار الذي وقع في كتيبة "صبار" التابعة لغفعاتي، يخطئ إذا ركز فقط على صور المقاتلين وهم يتركون أسلحتهم في القاعدة. هذا الحدث لم يولد في يوم واحد، بل بدأ قبل ذلك بكثير، في اللحظة التي حاول فيها الجيش الإسرائيلي إعادة المقاتلين من أهوال الحرب إلى الحياة الطبيعية، وكأن أمرًا واحدًا يكفي لمحو ثلاث سنوات من الحرب.

بدأت الحادثة بعد أن أنهت كتيبة "صبار" مهمة عملياتية في جنوب لبنان وبدأت عملية العودة إلى الروتين. وخلال تفقد للمعدات، مر قائد الكتيبة بين حاويات سرايا الكتيبة.

ووفقًا لمصادر أمنية، رفض المقاتلون القدامى في إحدى السرايا السماح له بفتح الحاوية التي كانت تحتوي على رموز ولافتات مرتبطة أيضًا بتقاليد الأقدمية والعلاقات بين الجنود القدامى والجدد.

أصر قائد الكتيبة على فتح الحاوية، وأخرج منها لافتات ورموزًا قال إنها لا تتماشى مع روح الجيش الإسرائيلي، وقام بتحطيم بعضها. وعلى إثر ذلك قرر أكثر من 100 مقاتل مغادرة قاعدة سديه تيمان. وضعوا أسلحتهم في القاعدة وغادروها احتجاجًا. ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن المقاتلين القدامى أثروا أيضًا على الجنود الأصغر سنًا للانضمام إلى الخطوة.

وبعد ساعات عاد جميع المقاتلين تقريبًا إلى القاعدة. ولا تزال فصيلة قديمة واحدة في عداد الغائبين، لكن أفرادها موجودون في المنطقة.

وصل قائد لواء غفعاتي، العقيد نتنئيل سمخة، إلى الكتيبة وتحدث مع عدد من المقاتلين. ويعتزم اللواء الاستماع إلى ادعاءاتهم وفحص دور كل واحد منهم في الحادثة بشكل منفصل.

ومن سيُعتبر قائدًا للاحتجاج سيُحاكم أمام قائد اللواء، وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه سيفرق بين من قادوا وحرضوا وبين من انجرفوا خلفهم.

هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. لفهم ما يجري اليوم في غفعاتي، يجب العودة قرابة عقدين إلى الوراء، إلى الكتيبة 51 في لواء غولاني بعد حرب لبنان الثانية. دافيد زيني، الذي يشغل اليوم منصب رئيس الشاباك، تسلم حينها كتيبة محطمة ومثخنة بالجراح.

المعركة في بنت جبيل كلفت الكتيبة 51 ثمنًا باهظًا؛ فقد قُتل مقاتلون وقادة، وفي مقدمتهم نائب قائد الكتيبة الرائد روعي كلاين. عاد المقاتلون من القتال وهم يحملون معهم ليس فقط الندوب الجسدية، بل أيضًا واقعًا نفسيًا مختلفًا. وبعد فترة قصيرة اندلع تمرد في الكتيبة، قاده مقاتلون قدامى. وكان شيران أمسالي، الذي قاد الاحتجاج، أحد المشاركين في معركة بنت جبيل.

غادر عشرات المقاتلين قاعدة تسئيليم احتجاجًا على الطريقة التي شعروا أن المؤسسة تعاملهم بها بعد الحرب. ولم يكن الأمر يتعلق بمقاتلين لا يحبون الدولة أو الجيش، بل بأشخاص دفعوا ثمنًا باهظًا في ساحة القتال ووجدوا صعوبة في تقبل الانتقال المفاجئ من أهوال الحرب إلى الحياة الطبيعية.

وآنذاك أيضًا وُجهت انتقادات مبررة إلى قائد الكتيبة زيني، المعروف بصرامته الشديدة، لأنه لم يتصرف بالحساسية المطلوبة وتعامل بيدٍ قاسية مع مقاتلين كان كثير منهم، مثل أمسالي، يعانون اضطراب ما بعد الصدمة.

من الكتيبة 51 في غولاني إلى كتيبة "صبار" في غفعاتي
وقع تمرد الكتيبة 51 في مارس/آذار 2007، خلال تدريب للكتيبة في قاعدة تسئيليم. وأعلن الجيش الإسرائيلي في البداية أن 50 جنديًا على الأقل غادروا القاعدة، لكن مصادر عسكرية قدرت أن العدد كان أقرب إلى 90. غادروا القاعدة نحو الساعة الثانية بعد الظهر، ورفضوا في البداية توسلات قادتهم بالعودة. وبعد نحو ساعتين ونصف فقط، عادوا إلى القاعدة بعد أن تحدث إليهم قائد لواء غولاني آنذاك، العقيد تمير يدعي، وتعهد بفحص مطالبهم.

ادعى المقاتلون حينها أن حقوقهم انتُهكت، ومنها إمكانية الخروج لإجراء فحوصات لدى الطبيب، والامتيازات التي كانت تُمنح للجنود القدامى قبل تولي قائد الكتيبة الجديد منصبه. كما احتجوا على التشدد المفرط، وتشديد الانضباط، وما وصفوه بانعدام الحساسية من جانب قائد الكتيبة. واعتبر الجيش الإسرائيلي آنذاك أيضًا مغادرة القاعدة "حادثًا خطيرًا"، وأوضح أن المقاتلين سيُعاقبون انضباطيًا، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بعض ادعاءاتهم قد تكون مبررة.

الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتوقف عددا من الأهالي وتحقق معهم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره المصري آخر تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد


العميد بلالي لـ"العالم": قواعدنا الصاروخية لا يستطيع أي سلاح تقليدي تدميرها


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن تقاريره هو نفسه لم تتضمن قط أي تحويل ولو لغرام واحد من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن كل غرام من المواد النووية الإيرانية يخضع للمحاسبة والمتابعة من قبل الوكالة


بعثة إيران في فيينا ترد على غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قلق بشأن مخزون اليورانيوم ويصمت ازاء قصف الغير


 العميد قاآني: إذا واصلت أميركا سلوكها المقامر فإن جبهة المقاومة قادرة على توجيه ضربات جوهرية لها على مستوى السطح والعمق معاً


 العميد قاآني: كانت نتيجة مقامرة ترامب بيع رصيد أميركا الممتد على مدى 250 عاماً وخسارة مضيق هرمز


 العميد قاآني: الرئيس الأميركي النرجسي بدأ مقامرة الحرب مع إيران بعد الوثوق بكلام نتنياهو المخادع


قائد فیلق القدس في حرس الثورة العميد اسماعيل قاآني: على قادة أميركا قليلي التدبير إدراك أن المقاومة تشكل جبهة واحدة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب