أصدر حزب الله بيانا ادان فيه الجريمة الارهابية الفظيعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في اسطول الحرية، واعتبرها دليلاً إضافياً على نزعة الشر المتأصلة في نفوس الصهاينة والتي تستهدف كل البشر بغض النظر عن دينهم وجنسهم، طالما أنهم على استعداد للوقوف إلى جانب كلمة الحق في وجه الإرهاب الصهيوني المتمادي بحق الفلسطينيين.
وجاء في بيان الحزب: "إن هذه الجريمة المنكرة هي تجسيد لغطرسة القوة التي تستبد بالقادة الصهاينة والتي تصاعدت عبر السنوات من خلال الدعم الغربي اللامتناهي للمشروع الصهيوني ومن خلال الرهان السياسي الخاطئ لبعض الأنظمة العربية في مواجهة العربدة الصهيونية التي تتصاعد يوماً بعد يوم".
واضاف: إن استهداف المدنيين وإيقاع الخسائر البشرية فيهم هو سياسة إسرائيلية قديمة تنبع من أساسيات تفكير القادة الذين أنشأوا الكيان الغاصب وقد استمرت هذه السياسة منذ ما قبل إنشاء كيان الاحتلال في فلسطين وترجمت نفسها في المحطات التاريخية المختلفة".
ورأى حزب الله أن هذه الجريمة يجب أن تشكل "مفصلاً في التعامل مع الكيان الصهيوني الغاصب على مستوى كل القوى الدولية والحية في العالم".
واعتبر حزب الله أن "المؤسسات الدولية أمام امتحان تاريخي لتثبت مصداقيتها المهتزة أساساً، وهي مطالبة بالقيام بواجبها البديهي في مواجهة الإجرام الصهيوني المتمثل بالجرائم المتعاقبة والتي لن يكون آخرها استهداف ناشطين أجانب من أكثر من أربعين دولة في العالم، والعمل على ردع الصهاينة عن ارتكاب جرائم جديدة ومعاقبة قادة العدو الذين أعطوا الأوامر بتنفيذ الهجوم على أسطول الحرية ومحاكمتهم كمجرمي حرب وكمرتكبي جرائم ضد الإنسانية".
وطالب الحزب في بيانه دول العالم الخروج عن صمتها إزاء إجرام الاحتلال الاسرائيلي والقيام بمبادرات فعلية تتناسب مع تبنّيها لشعارات حقوق الإنسان ورفض الظلم، وذلك من خلال قطع كل العلاقات مع الكيان الاسرائيلي وتحميله المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين الأبرياء على متن السفن المستهدفة.
كما اعتبر حزب الله أن قادة الدول العربية والإسلامية مطالبون بالوقوف ولو لمرّة واحدة الموقف المطلوب منهم من قبل شعوبهم إذ إن تعابير الاستنكار والإدانة باتت غير كافية أمام المشهد الدموي، ومطالبون بقطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني واعتماد استراتيجية عملية ملموسة لفك الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية ودعم الشعب الفلسطيني وتقديم كل الإمكانات اللازمة لمساعدته على تحرير أرضه وإنهاء كابوس الاحتلال الصهيوني البغيض.
وتقدم حزب الله بتعازيه القلبية لعوائل ضحايا هذه الجريمة الفظيعة وشدّ على أيديهم وأكد وقوفه معهم في هذه اللحظات الصعبة، كما خص الشعب التركي بكل آيات التحية والاحترام لوقوفه الصلب إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الاسرائيلي وثمّن موقف القيادة التركية لمضيّها قدماً في رفض العنجهية الاسرائيلية المتصاعدة.
من جانب آخر، وصف نائب الامين العام في حزب الله الشيخ نعيم قاسم يوم الاثنين، تعاطي مجلس الامن الدولي والدول الكبرى مع المحاصرين في قطاع غزة بالمجزرة الكبرى.
وأكد الشيخ قاسم خلال احتفال بمناسبة رحيل الامام الخميني (قدس سره) في العاصمة السورية دمشق، وقوف المقاومة اللبنانية مع الشعب الفلسطيني المحاصر ومع ايران وسوريا في مواجهة التحديات في المنطقة.