عاجل:

آية الله قاسم: العراقيون قدّموا نموذجًا مهيبًا في تشييع الإمام الخامنئي

الإثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
آية الله قاسم: العراقيون قدّموا نموذجًا مهيبًا في تشييع الإمام الخامنئي أشاد عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم بالتشييع المؤثر الذي قدّمه أهل العراق لآية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي خامنئي (قدس سره)، موجّهًا خطابه إلى أبناء المرجعية العليا الرشيدة، بالقول: "يا أبناء الشهيد الصدر وأبناء المرجعيّة العليا الرشيدة.. أعطيتم لإسلامكم وحاضركم ومستقبلكم ولموقعكم ودنياكم وآخرتكم في الاستقبال العظيم الرائع المؤثر، وتوديعكم وتشييعكم للقائد الإسلاميّ العظيم المظفّر السيد علي الخامنئي كثيرًا".

وأكد أن ما جرى مثّل استقبالًا عظيمًا مليونيًا حاشدًا ومهيبًا، زخّارًا بروح الولاء الحقّ لله ودينه ورسوله.

وفي ما يأتي نصّ الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد

عظيمٌ هو استقبال العراق المؤمن الأبيّ الغيور آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي بعد استشهاده الكريم في سبيله مجاهدًا أشدّ الجهاد لإظهار الدّين، وعزّ المسلمين، وكسر شوكة المستكبرين، ونصر المستضعفين، وصون الكرامة الإنسانيّة والحريّة الشريفة الراقية الطاهرة البنّاءة.

إنّه استقبال عظيم مليونيّ حاشد مهيب زَخَّار بروح الولاء الحقّ لله ودينه ورسوله المصطفى وآله الطيبين الطاهرين "عليهم أفضل الصلوات والتسليم"، والولاء لورثتهم من المراجع العظام وسائر الفقهاء الهداة والعلماء الصلحاء من حفظة الدين وعزّ المؤمنين، وحاملي راية الجهاد في سبيل الله، والتمكين لكلمته في الأرض، إنقاذًا للإنسانيّة من قبضة الطغاة الجبابرة المستكبرين.

إنّه استقبال ناطق بروح التضحية والفداء من أجل قضية التوحيد الكبرى وهي سرّ كل هدايةٍ واستقامة وعزّ وكرامة وغلبة كريمة مجيدة وعدل وأمن وسلام وخلق عظيم وإحسان، وناطق بدرجةٍ عالية من الوعي الثاقب، والحسّ السياسي النابه، والتشخيص الموضوعي الدقيق، وتركيز الأخوّة الإنسانيّة الصادقة التي تفتح الباب على تلاقي المصالح والمنافع بين النّاس بما فيه خير الجميع.

استقبالٌ فيه تركيز مكثّف على حسن الاختيار في أهم ما يحفظ النظم الاجتماعي من الخلل والفساد والاضطراب والاستغلال والتمزّق والدونيّة والسقوط والضعف والوهن ويمثّل ضمانةً من أكبر الضمانات التي تحفظ المجتمع والأمّة، وأعني بذلك اختيار القيادة العليمة الخبيرة الكفوءة الغنيّة بزاد التقوى والعفاف والنزاهة والاستعلاء عن السفاسف والأباطيل والشهوات الدنيا، وكلّ ما يؤثر سلبًا على الجانب الإنساني الكريم من كيان هذا الإنسان، وهو الخيار الذي دعا الله عباده إليه، ودلّهم عليه، فاختار لحكم عباده وقيادتهم أن يكون الحاكم والقائد لهم هو النبي الخاتم "صلّى الله عليه وآله" ومن بعده الأئمة المعصومون "عليهم السلام" من آله، ثمّ الأمثل فالأمثل إذا كان الزمن زمن غيبة المعصوم.

هذا الاستقبال الذي لفت بملايينه وعظمته أنظار العالم، نادى في الناس أنّ ولاء الأمّة للقيادة والذي فرضه الله عزَّ وجلّ عليها رحمةً بها، هو ولاء للنوع الصّالح المستكمل للشروط الإلهيّة بدرجتها الأصل، أو الثانوية، وذلك عند غياب المعصوم، وهو ولاء ممتد بامتداد القيادة الصالحة لا يفتر ولا يتآكل ولا يهن ويبقى دائمًا جادًّا وفعّالًا ومضحيًا، والحاجة التي تدعو للقيادة الصالحة هي نفسها تدعوه للولاء لها لمناصرتها وحمايتها وحمل رسالتها وتنفيذ أمرها ونهيها.

هذا الاستقبال متحدّث بكلّ هذه الدروس والتعليمات للحاضر والمستقبل، وهي دروس وتعليمات يحتاجها كلّ مكان وزمان.

وهذا الاستقبال يقول شاركوهم بدموعهم وصرخاتهم وإشاراتهم ودعائهم ووعودهم وتوعداتهم، كلّنا أنصار الله، أنصار دينه، أنصار القيادة التي يرضاها، ولا نستبدل عن ذلك أبداً، ولا نطلب من غير الله عوضاً، إنّها القضية التي نأخذ بها عن إيمان عميق صادق وهي قضيتنا ما دمنا على قيد الحياة.

كلّنا رجالاً ونساء، شيباً وشبّاناً، وصبية وأطفالاً، هذه قضيتنا وعلى طريقها ثابتون، ونحشد على هذا الطريق اللاحب كلّ أجيالنا.

أيُّها المؤمنون في بلاد الرافدين، يا أبناء مدرسة الرسالة، مدرسة القرآن وسنة النبيّ المصطفى "صلَّى الله عليه وآله"، مدرسة الإمام علي والحسين والأئمة الهادين المهديين من آله "عليه وعليهم السلام"، يا أبناء الشهيد الصدر وأبناء المرجعيّة العليا الرشيدة في النجف الأشرف، والسند القويّ لمراجع الدين وسائر الفقهاء والعلماء المجاهدين في سبيل الله أعطيتم لإسلامكم وحاضركم ومستقبلكم ولموقعكم ودنياكم وآخرتكم في الاستقبال العظيم الرائع المؤثر وتوديعكم وتشييعكم للقائد الإسلاميّ العظيم المظفّر السيد علي الخامنئي كثيرًا، في إخلاص مرضي لله عزّ وجل إن شاء الله، وإنّه على عظمته لا يساوي شيئًا أمام نتائجه الكبرى الإيجابيّة المترتبة عليه لكم ولأمّتكم، وثواب الله أعظم، وأمام ما وعد الله به المحسنين من الثواب العظيم والرحمة الواسعة والإكرام الجميل والإمداد الكبير والإنعام بلا انقطاع.

وشكرًا لكم من كلّ المؤمنين وكلّ المستضعفين وكلّ الأحرار الأوفياء من الناس، لأنّ نفع ما جاء على أيديكم الكريمة وهمّتكم العالية عامٌّ للجميع، ولكلٍّ منه حظ بمقدار ما يحسن التعامل معه، ويُعطيه حقّه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب