عانى جهاز اتخاذ القرارات اختلالات أساسية. ومن الحيوي ان يُقرأ كتاب الجيش النظامي سيصد وهو كتاب للجنرال الاحتياط ايمانويل ساكال عن الجبهة الجنوبية، حيث حارب كقائد كتيبة مصمما وممتازا. انه لائحة اتهام شديدة ومقنعة لغولدا مئير وموشيه ديان، ورئيس هيئة الاركان ديفيد اليعيزر، وقائد منطقة الجنوب شموئيل غونين وقائد الفرقة 252 ألبرت مندلر.
لكن ساكال أخطأ في الجزء السياسي من استنتاجاته وكانت غولدا وديان على حق: فلو أن اسرائيل عصت واشنطن وهاجمت أولا لخدمت هدف أنور السادات.
في 1973، وليس للمرة الأخيرة، كانت رئيسة الحكومة ووزير الدفاع متمسكين بنهج متشدد وأخفيا معلومات مصيرية عن المحادثات مع واشنطن عن رئيس أمان ورئيس هيئة الاركان، بصورة أضرت بقدرتيهما على التقدير والاستعداد.
لا يجوز لاسرائيل ان تخرج لحرب ليس لها مسوغ وجودي مباشر بغير إذن من الولايات المتحدة. وقد تصرف وزير الدفاع الاميركي ليئون بانتا الذي زار تل ابيب ليطلب علنا تنسيق النشاطات على الجبهة الايرانية، تصرف كوالد اميركي يبلغ ابنه ان أخذ السيارة العائلية لنزهة نهاية الاسبوع مشروط بـ تنسيق .