عاجل:

ايران .. بين الشعوب العربية والحكام العرب

الثلاثاء ١١ أكتوبر ٢٠١١
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
ايران .. بين الشعوب العربية والحكام العرب لم توضع ثورة في منطقة الشرق الاوسط وحتى في العالم داخل دائرة الاتهام المستمر، من قبل الاعلام الحكومي والمأجور ، بنسختيه الاستكبارية والرجعية ، كما وضعت الثورة الاسلامية في ايران .

واقل هذه الاتهامات وطأة ، والتي كانت تصدر عادة من جهات تدعي الحكمة والوعظ ، هي سذاجة ومثالية اهداف الثورة الاسلامية وخاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وتبني الثورة وبشكل كامل لاهداف الشعب الفلسطيني المتمثلة بتحرير ارضه من براثن الصهاينة وعودة اللاجئين واقامة دولة فلسطين المستقلة على کامل ارض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف.

يبدو ان اتهام الثورة الاسلامية في ايران لم يتوقف عند هذا النطاق ، الذي لم يكن كافيا لتأليب الرأي العالم العربي والاسلامي ضد الثورة الاسلامية والجمهورية الفتية ، فكان لابد من اضافة قائمة من الاتهامات مثل التدخل بالشأن الفلسطيني والعربي ووضع العصي في عجلة السلام العربي الاسرائيلي ومن ثم الفلسطيني الاسرائيلي وتصدير الثورة ومن ثم التشيع.

زيارة الرئيس المصري السابق انور السادات الى تل ابيب وتوقيعه اتفاقية التسوية مع الكيان الصهيوني واخراج مصر من دائرة الصراع مع اسرائيل ومن ثم اتفاقية السلام التي وقعها الاردن مع اسرائيل والمعروفة باتفاقية وادي عربة ، والدور المدمر الذي انيط بالرئيس العراقي المقبور في ضرب مواقع القوة في الامة وتشتيت شملها من خلال عدوانه على الجمهورية الاسلامية وغزوه للكويت ومغامراته التي لاتعد ولاتحصى ، وما نجم عن ذلك مثل اتفاقية اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتخلي منظمة التحرير الفلسطينية عن خيار المقاومة والاكتفاء بالتفاوض مع الصهاينة للحصول على الحقوق الضائعة للشعب الفلسطيني ، وقبل كل هذا وذاك الضغط الاميركي الغربي المستمر على العرب والفلسطينيين الذي لاقى تعضيدا من قبل الحكومات الرجعية المعروفة بحكومات الاعتدال العربي ، كل ذلك وفر ارضية خصبة لاقامة مجالس السمر لولادة استراتيجية جديدة هي استراتيجية المفاوضات فيما اقيمت في الوقت نفسه مجالس العزاء لخيار المقاومة الذي تحول الى سلاح لايعشعش الا في عقول الفكر المثالي والسذج من العرب والمسلمين .

امام هذا التيار الجارف من الاستسلام والانبطاح الذي كاد يأخذ الامة الى مصير مجهول ، بعد ان تراجعت القضية الفلسطينية الى مواقع ثانوية ، أثر محاولات تسويق ايران على انها العدو الاول للعرب !! في مقابل تسويق الكيان الصهيوني الغاصب على انه دولة طبيعية وحتى مسالمة !!يمكن للعرب ان يقيموا معها علاقات طبيعية ، وقفت ايران ومن ورائها المقاومة في لبنان وفلسطين ، صامدة ولاكثر من ثلاثة عقود امام كل هذه المؤامرات التي كادت ان تجد طريقها للتطبيق واخرها المشروع الصهيواميركي "الشرق الاوسط الجديد".

كانت ايران وكأنها تسبح عكس تيار لايبقي ولايذر ودفعت بذلك ثمنا باهظا لتمسكها بالبوصلة الحقيقية ، بوصلة الشعوب العربية والاسلامية ، التي لايمكن ان تخطىء ، في تحديد جهة العدو الحقيقي المتربص بالامة ، رغم كل عمليات التشويش المكثفة التي تولتها الحكومات العربية التي باعت قضية الامة بثمن بخس ، لاعطاب هذه البوصلة.

رغم العلامات المضيئة التي اشعلتها عناصر القوة في الامة على طريق الوصول للاهداف المشروعة والحقوق المغتصبة للامة ، والتي اثبتت صحة نهج الثورة الاسلامية الايرانية ، كما في الملاحم التي سطرتها المقاومة في لبنان وغزة والتي اذلت اسرائيل وجيشها الذي لايقهر!! ومرغت انف جنرالاتها في الوحل ، الا ان الشعلة الاكبر التي اضئيت على طريق العزة والتي اكدت صحة مواقف الثورة الاسلامية من قضايا الامة ، تمثلت بثورة الشعوب العربية ، التي كبلت واضطهدت على مدى عقود ، حيث اعلنت هذه الشعوب وبصوت عال رفضها مصادرة رايها في العدو الحقيقي للامة ولمشاريع الاستسلام والانبطاح ، التي تم تسويقها تحت يافطة الحكمة والواقعية ، ورفض الاصطفاف وراء معسكر الغرب المتصهين ، الذي كان يتولى مسؤولية تحديد العدو من الصديق لهذه الشعوب ، وهي مسؤولية تضع نصب عينها تشتيت الامة وزرع الفتنة بين شعوبها والهائها بقضايا هامشية لتبقى اسرائيل فوق الجميع ، فجاء الرد على كل هذه المؤامرات من الشعوب العربية الثائرة وفي مقدمتها الشعب المصري العظيم الذي اعلن وبشكل لا لبس فيه ، ان العدو الاول والاخير للامتين العربية والاسلامية هو الكيان الصهيوني والذين يمدونه باسباب القوة والاستمرار.

* بقلم / ماجد حاتمي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار