تعرض كيان الاحتلال الاسرائيلي الى انتقادات دولية وعربية واسعة على الاعتداء الذي نفذه جنوده بحق اسطول الحرية، والذي ادى الى سقوط 20 شهيدا وعشرات الجرحى من المتضامنين الدوليين.
وقد استدعى عدد من الدول الاوروبية والعربية سفراء الكيان الاسرائيلي للاحتجاج على ما حدث، كما شهدت العواصم العالمية والعربية تظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة.
في هذه الاثناء، عرقلت الولايات المتحدة صدور قرار يدين الاحتلال في جلسة طارئة لمجلس الامن.
وفي مجلس الامن ايضا، هاجم وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو خلال الجلسة الطارئة للمجلس، العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على اسطول الحرية، واصفا العدوان بالجريمة الخطيرة، وقد سعت الولايات المتحدة لمنع اقرار المسودة التي تقدمت بها انقرة لشجب وادانة عدوان كيان الاحتلال على الاسطول.
كما شهدت الجلسة ادانة عدد من الدول الاعضاء في المجلس لما قامت به قوات الاحتلال من عملية انتهاك للمياه الدولية.
وكانت تركيا قد تقدمت بمسودة بيان تدين استخدام القوة التي اسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من المتضامنين.
وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنت اذاعة الكيان الاسرائيلي ان سلطات الاحتلال تعتقل اربعمئة وثمانين متضامنا دوليا من المشاركين في اسطول الحرية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وان 48 آخرين سيتم ترحيلهم الى بلدانهم.
واستشهد عشرون متضامنا دوليا معظمهم من الاتراك وجرح العشرات جراء الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية في المياه الدولية اثناء توجهه الى شواطئ غزة.
وفي قطاع غزة، تحولت اجواء الاستعداد لاستقبال اسطول الحرية الى مظاهر للحداد، فقد خرجت جميع القوى السياسية الفلسطينية والشعبية في تظاهرات توجهت الى ميناء غزة، حيث اعرب المتظاهرون عن غضبهم واستنكارهم لسقوط العشرات من المتضامنين بين شهيد وجريح.
وفي تركيا، استدعت الحكومة التركية سفيرها لدى الكيان الاسرائيلي، فيما وصف رئيس وزرائها رجب طيب ارودغان العدوان الاسرائيلي على الاسطول بارهاب دولة.
وقد اعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينك الغاء المناورات العسكرية المشتركة مع الكيان الاسرائيلي، فيما احتج آلاف الاتراك تنديدا بالجريمة.
وفي طهران، ندد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالعدوان على اسطول الحرية، ووصفه بغير الانساني، وانه يسهم في زوال الاحتلال الاسرائيلي.
كما اعتبره امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي قرصنة ارهابية.
الى ذلك، خرجت تظاهرة احتجاجية امام مقر الامم المتحدة في العاصمة طهران، طالبت المنظمات الدولية والبلدان العربية والاسلامية بالرد على الجرائم الاسرائيلية وفك الحصار عن غزة.
وفي دمشق، وصف نائب الامين العام في حزب الله الشيخ نعيم قاسم تعاطي مجلس الامن الدولي والدول الكبرى مع المحاصرين في قطاع غزة بالمجزرة الكبرى.
وأكد الشيخ قاسم خلال احتفال بمناسبة رحيل الامام الخميني (قدس سره) في العاصمة السورية، وقوف المقاومة اللبنانية مع الشعب الفلسطيني المحاصر ومع ايران وسوريا في مواجهة التحديات في المنطقة.
هذا وقد شهدت العديد من الدول العربية والاسلامية تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية، وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي برفع الحصار عن غزة وطرد سفراء الكيان الاسرائيلي من العواصم التي تقيم علاقات دبلوماسية معه.
ودعت الخارجية السورية الى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لبحث تداعيات القرصنة البحرية الاسرائيلية على اسطول الحرية وسقوط عشرات المتضامنين بين شهيد وجريح واختطاف آخرين.
كما تظاهر الفلسطينيون والسوريون في العاصمة دمشق تنديدا بالاعتداء على سفن كسر الحصار عن غزة.
وفي القاهرة تظاهر مئات السياسيين والنشطاء المصريين امام مقر وزارة الخارجية، مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الاسرائيلي.
ودعا المتظاهرون الحكومة المصرية الى طرد السفير الاسرائيلي من القاهرة، كما حملوها مسولية ما حدث للقافلة، داعين الى فتح معبر رفح، والسماح بدخول المساعدات الى قطاع غزة.