عاجل:

طوفان الوفاء في وادي السلام.. حين تحشد الجغرافيا أرواحها لتشييع إمام الثبات

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
طوفان الوفاء في وادي السلام.. حين تحشد الجغرافيا أرواحها لتشييع إمام الثبات *أ.محمد البحر المحضار ...اليمن

هل يمكن لجسدٍ تختصره الأكفان أن يلمّ شتات أمة، أم أن الروح التي غادرت ما زالت تدير دفة الموقف، وتصنع التاريخ من وراء حجب الغيب؟
كيف للجغرافيا أن تتسع لخطى الملايين وهي المشبعة بدموع اليتم ومرارة الفقد؟
وما عسى أن تقول الحروف في حضرة طودٍ أشم ترجل عن صهوة الدنيا شهيداً مقبلاً غير مدبر، ليترك الأرض تموج بأسئلة الهيبة وعنفوان الامتداد؟
أهو وداعٌ لجسد القائد الرباني، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، أم هو مطلعٌ لعهدٍ جديد يكتبه الدم الطاهر بحبر الثبات، ويُدشنه الأحرار من أرض الرافدين وارض الخراساني كإعلانٍ كونيٍّ لزحفٍ لا ينثني وفتحٍ لا يتأخر؟

في اللحظات التاريخية الحاضرة، حيث يقترب الموعد المهيب، وتشرئب الأعناق نحو مراسم التشييع التاريخية لسماحة السيد القائد الشهيد، تكتسي الكلمات ثوب الكبرياء في قلب العزاء.
لم يكن هذا الراحل العظيم مجرد رقمٍ في حشد القادة، بل كان مساراً، ونهجاً، وعقيدة ثبات تغلغلت في وجدان المقاومين وطمأنت قلوب الثائرين في الميادين.
واليوم، ومع اقتراب المراسم، لا يرى الأحرار في هذا المشهد مأتماً للانكسار، بل يقرؤون فيه فصلاً استراتيجياً جليلاً؛ لاسيما مع اختيار العراق مكاناً لاحتضان هذه المراسم التاريخية.

إن إقامة التشييع في العراق يحمل دلالاتٍ سياسية وجيوسياسية بالغة الأهمية، تتجاوز حدود الجغرافيا لتصنع واقعاً إقليمياً جديداً؛ فهذا الالتحام الإنساني والروحي المليوني بين شعوب الأمة، وفي مقدمتها الشعبين العراقي والإيراني وسائر شعوب محور المقاومة، هو التجسيد الحي لـ "مدرسة التقريب" ووحدة المصير الإسلامي التي أفنى القائد الشهيد عمره في سبيلها.

هذا الحشد المرتقب في بلاد الرافدين يسقط مراهنات الأعداء على تفكيك عرى الأمة، ويتحول إلى استفتاءٍ شعبيةٍ كاسح يعلن للعالم أجمع أن "الخرساني" الذي هز كيان الصهيونية الماسونية بحكمته وصبره، لا يمتد اليوم في كل شبرٍ من أرض الرافدين فحسب، بل يتجاوز المدى ليتجسّد في كل بقعةٍ من بقاع الأرض حلّت فيها روحه المباركة العظيمة، وأشرقت بها مبادئه، ليكون حاضراً في نبض وقبضة كل ثائرٍ حر.
وما سيترتب على هذا التشييع المهيب في العراق وإيران يتجاوز مظاهر الحزن؛ إنه "قسم الامتداد" وبداية الفتح الأكبر.
إن ملايين الحناجر التي ستصدح في إيران والعراق وما بين وادي السلام وكربلاء والنجف وبغداد، ستعلن بوضوح أن الراية التي رفعها الإمام القائد بيمينه لن تسقط، وأن دمه الطاهر هو الوقود الذي سيقتلع عروش المستكبرين.
سيترتب على هذا الحدث الجلل ترسيخ معادلة ردعٍ شعبية وسياسية صلبة، تلتحم فيها هيبة القيادة بوعي الأمة، لتتحول هذه الدموع إلى عهدٍ وميثاق دم يمهد لدولة العدل الإلهي بقيادة حجة الله المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).

نم قرير العين يا قائدنا وأبا المقاومة، فقد رحلت كما تمنيت شهيداً كبيراً، وتركت خلفك رجالاً كالجبال الراسية لا تهزهم الأعاصير.
سنظل نبكيك بدموع الشوق الحارة، ولكننا سنقف بشموخ، متمسكين بهذا النور الذي لن ينطفئ، سائرين على درب عزك، تفيض عيوننا حنيناً إليك، وقلوبنا تمتلئ يقيناً بأن النصر حليف الصابرين الثابتين.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتوقف عددا من الأهالي وتحقق معهم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره المصري آخر تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد


العميد بلالي لـ"العالم": قواعدنا الصاروخية لا يستطيع أي سلاح تقليدي تدميرها


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن تقاريره هو نفسه لم تتضمن قط أي تحويل ولو لغرام واحد من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن كل غرام من المواد النووية الإيرانية يخضع للمحاسبة والمتابعة من قبل الوكالة


بعثة إيران في فيينا ترد على غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قلق بشأن مخزون اليورانيوم ويصمت ازاء قصف الغير


 العميد قاآني: إذا واصلت أميركا سلوكها المقامر فإن جبهة المقاومة قادرة على توجيه ضربات جوهرية لها على مستوى السطح والعمق معاً


 العميد قاآني: كانت نتيجة مقامرة ترامب بيع رصيد أميركا الممتد على مدى 250 عاماً وخسارة مضيق هرمز


 العميد قاآني: الرئيس الأميركي النرجسي بدأ مقامرة الحرب مع إيران بعد الوثوق بكلام نتنياهو المخادع


قائد فیلق القدس في حرس الثورة العميد اسماعيل قاآني: على قادة أميركا قليلي التدبير إدراك أن المقاومة تشكل جبهة واحدة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب