عاجل:

وداعاً آية الدهر

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٦
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
 وداعاً آية الدهر عبد الإله عبد القادر الجنيد ... اليمن

تبارك الذي نزّل على عبده قرآناً عربياً غير ذي عوج، فيه آيات محكمات هنّ أم الكتاب، تبصرة لأولي الألباب، وذكر وشرف عظيم للعرب، خصّهم به رب الأرباب، ثم أورثه لأوليائه الذين أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، ليرتقوا بالأمة إلى أسمى المراتب وأعلى المقامات.

بيد أنها أعرضت عنه وهجرته وأدارت له ظهرها، فاستبدلته بشرائع الطغاة.
ذلك أنها لأعدائها تولّت، وعن قضاياها ومقدساتها وأرضها تخلّت، وفي مستنقع الهوان سقطت، فخضعت لعدوها وذلّت.
فلما كان منها ذلك ضرب الله عليها الذلّة والمسكنة، وباءت بغضب من ربها، فحقّ عليها قول ربنا: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).

وحينما جاء وعد الله ولاح نجم الهدى ومصباح الدجى من مشرق الأمة، فانضوى تحت لوائه قوم سلمان بولاء وصدق محبة وإيمان، وأحيا في قلوبهم مسيرة القرآن، وأقام شريعة الإسلام، وأعلى راية الجهاد في سبيل الله، موجّهاً بوصلة العداء نحو قوى الجبت والطاغوت وأولياء الشيطان.
فأمريكا هي الشيطان الأكبر، والكيان الغاصب غدة سرطانية صهيونية زرعها المستعمر في جسد الأمة، وكيان وظيفي غاصب لأرض فلسطين، فجعلها القضية المركزية للأمة المحمدية.

ولم يزل الإمام الخميني قدّس الله سرّه الشريف ينادي المسلمين لوحدة الصف ورفع الهمّة وقتال أئمة الكفر، حتى توفّاه الله عزيزاً كريماً شامخاً عظيماً، لا يخشى في الله لومة لائم، فحرّك في قلوب المؤمنين العزيمة بالوعي والبصيرة والحكمة.

وما كان الله ليذر الأمة دون قيادة ربّانية تكمل المشوار وتنتهج المسار، وتنتصر للأباة الأحرار، وتنتقم من غزاة الديار.
فلقد أورث الله قائم العصر من آل محمد وآيته الكبرى في آخر الدهر، فأشرق في سماء الأمة بشمس هدايته وتبسّم فجر ولايته.

أضحى مولانا الشهيد المقدّس الإمام الخامنئي الحسيني داوود آل محمد، فآتاه الله الملك والإمامة، وزاده علماً وحكمة، وجعله للمستضعفين رحمة وللمجاهدين عصمة ولأحرار الأرض نعمة.
أمده الله بالقول السديد، فشيّد دولة الحكم الرشيد، وألان له الحديد فحوله بإذن الله صواريخ ومسيرات، وأسال له عين القطر وقوداً نووياً يسخره في مختلف العلوم والابتكارات، واختصّه بشعب فريد وعمر مديد.

وهنالك استنهض الصادقين للقيام بمسؤولياتهم في مختلف الميادين، لبناء الدولة القادرة على مواجهة الحصار، وجيش قوي وحرس ثوري عصي على الانكسار، يواجه مخاطر الأعداء بكل حزم وعزم واقتدار.
وإنما كان ذلك انطلاقاً من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: 60).

ولقد أبدع الشعب الإيراني الكريم في الإنتاج والتصنيع في شتى المجالات، وتمكّنت القوات المسلحة الإيرانية من تصنيع وتطوير الصواريخ باختلاف مدياتها، فضلاً عما تحقق في مجال الطائرات الانقضاضية والمسيرات، وبناء قوة بحرية فرضت هيبتها في البحار والمحيطات.

غير أن القضية الفلسطينية تظل أم القضايا ورأس الخيارات، وأوجب المهمات، ودعم المجاهدين الأبطال الشرفاء وحركات المقاومة والتحرير لدى الإمام الشهيد الخامنئي رضوان الله عليه من أولى الأولويات.
وبينما كان العرب يهيمون في أودية الضلال والانحراف والانبطاح والخضوع والخنوع للكيان الصهيوني الغاصب، كانت إيران تمد يد الإسناد والدعم والعون السخي، وتأهيل المجاهدين الأبطال المستمر، ولكل حركات المقاومة بمختلف أنواع الأسلحة، ولا سيما الصواريخ والمسيرات.

ليس هذا فحسب، بل مكّن الله الإمام الولي الشهيد القائد سلام الله عليه من بناء محور للجهاد والقدس والمقاومة يمتد من إيران إلى العراق، فاليمن، ولبنان، وفلسطين. إذا اشتكى من طغيان الطغاة وجور المجرمين عضوٌ منه، تداعى له سائر المحور بالنصرة والدعم والإسناد.

وفي الوقت الذي أوغل المحتل الأمريكي اللعين بالفساد في أرض الرافدين، ونجح في تأجيج الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية، وأنشأ الحركات الداعشية التي كادت تفتك بالشعب العراقي المظلوم، كان لإيران الإسلامية والثورة بقيادة الشهيد المقدّس الإمام الخامنئي سلام الله عليه الفضل الكبير في سحق القوى الداعشية، وإخماد الفتنة الشيطانية، وإفشال المخطات الصهيونية الأمريكية.

ولولا الإسناد والدعم الإيراني للشعب العراقي لما تمكّن المؤمنون اليوم من تطويف جثمانه الشريف في العتبات المقدسة في النجف وكربلاء قبل تشيعه، ومواراة جسده الشريف ثرى مدينة مشهد مسقط رأسه، وتلك ثمرة من ثمار مولانا الشهيد سلام الله عليه.
[7/4/26 8:20 PM] 0-: ولعل ما ذكرناه بعض مناقب وفضائل مولانا الولي الفقيه الإمام الشهيد قدّس الله سرّه الشريف، الذي لطالما عشق الشهادة وطلبها من الله، فرضي الله عنه وآتاه سؤله وأجاب دعوته، فقضى شهيداً عظيماً، وارتقى إلى الله في عليائه، في حضرة جده محمد رسول الله، وعلي، والحسن، والحسين، والزهراء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

بيد أن دماءه الشريفة، ودماء أطفال مدرسة الشجرة الطيبة، والدماء الزكية الطاهرة للقادة الكرماء على طريق القدس الذين ارتقوا في سبيل الله جراء العدوان الأمريكي المجرم الظالم، تحولت إلى نار تحرق الأعداء، وتجتثهم من بلدان أمتنا، وتطهّر البر والبحر من رجسهم وشرهم وطغيانهم في الأرض وإلى أبد الآبدين.

وها هو سليمان آل محمد ومجتبى الأمة يوجّه لأعداء الله الصفعات تلو الصفعات، والضربات الحيدرية المنكّلة بجنودهم، وتبشّر بقرب زوالهم.
ناهيك عن دك معاقلهم وأوكارهم، وزلزلة أركانهم في كل الأنحاء، وإحراق قواعدهم وبوارجهم، ومفاوضتهم وفرض شروطه، ويده العليا.
فغدا بالنصر والتمكين موعوداً، وأضحى له لواء الحق معقوداً، وزاده الله تثبيتاً وتأييداً، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين.
السلام على شهيد الأمة المقدّس يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.

والحمد لله ربِّ العالمين.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اللواء عبد اللهي: تحقيق الأهداف الدفاعية يتطلب إدارة منسجمة وتخطيطاً دقيقاً


وزارة الخارجية اللبنانية: لقاء مطوّل ونقاش صريح بين الوزير رجي ونظيره الإيراني عراقجي حول الملفات العالقة بين لبنان وإيران


شبان أبو فلاح يتصدون لمستوطنين مسلحين ويجبرونهم على الفرار


بحرية الجيش الإيراني: لدينا سيطرة كاملة وإشراف استخباراتي شامل على شرق مضيق هرمز وبحر العرب وبحر عُمان


بحرية الجيش الإيراني: رصدنا ناقلة نفط مخالفة توقفت عن الحركة بعد اندلاع حريق فيها في بحر عمان


الشرطة الفرنسية تستخدم القوة لتفريق تظاهرات شعبية احتجاجا على غلاء الاسعار و سياسات ماكرون


مصادر يمنية: هجمات يمنية بطائرات مسيرة تستهدف الرياض ومنشآت النفط بالإحساء


9 شهداء بينهم نساء وأطفال و16 جريحا في جريمة جديدة للطيران السعودي استهدفت منازل مواطنين بـ 4 غارات في عزلة حمير الجبل بمديرية مقبنة


مصادر سورية: قوات من جيش الاحتلال الصهيوني اعتقلت سوريين اثنين من بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة جنوبًا بعد توغّلها في البلدة


مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تختطف شابا من أهالي قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي أثناء توجهه إلى أرضه الزراعية


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة