اسرائيل حتى اللحظة لم تقطع عائدات الضرائب فهي تعرف محصلة أي قرار يراد منه التضييق على الفلسطينيين وحتى بعض الاوساط في اميركا ضد أي اجراء بحق الفلسطينيين وينظر هؤلاء الذين ضد
قرار قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بان الوضع الراهن في العالم العربي يعزز وجهة نظرهم من باب ان اميركا تقود حراك تغيير الانظمة القمعية في العالم العربي وتحث الشعوب الثائرة على الاستمرار في نهجها للخروج من وحل اسمه الفساد والقمع، فهذا التناقض في الرؤى عند اوباما دفع كثيرا من الكتاب الاميركيين والمثقفين وحتى المستشارين بان خطوة اوباما حيال القضية الفلسطينية تؤدي الى زعزعة العلاقات العربية - الاميركية، وخصوصا السعودية وبعض دول عربية في الخليج "الفارسي"، هذه مجرد وجهة نظر يدلي بها هؤلاء لكن في الحقيقة ما زالت الولايات المتحدة الاميركية صاحبة الكلمة الفصل في العالم ما دام ان الخريف الاميركي لم يطرق ابوابها بعد.
ان السباق على كرسي البيت الابيض يغير النفوس ويقلب سياسة المرشح الاميركي رأسا على عقب. اوباما الذي كان وديعا في القاهرة اصبح قطا يخرمش التحضير للفوز بولاية ثانية تسير عند اوباما على قدم وساق.
لقد كان اول الغيث قطرة، حينما اغتال اسامة بن لادن. وثانيا عندما اغتال انور العولقي، وثالثا التلويح بفرض عقوبات مالية على السلطة الوطنية الفلسطينية. هذه الاوراق التي يلعب بها اوباما في المنطقة عنوانا له لتقوده الى الانتخابات القادمة قبل ثلاث سنوات تقريبا زار باراك اوباما الحائط الغربي في القدس بعد زيارتة لاسرائيل والسلطة الفلسطينية وكان الهدف من الزيارة هو اظهار تأييده لاسرائيل. وقد قام اوباما بوضع دعاء في ورقة كتبها بخط يده والى جانبه وقف حاخام يهودي وقرأ على سمع اوباما ترنيمة دينية تدعو الى السلام في المدينة المقدسة. وأكد اوباما لاسرائيل ومؤيديها من اليهود الاميركيين يوم الاربعاء انه صديق لاسرائيل ولن يضغط من اجل تقديم تنازلات في عملية السلام والتي من شأنها أن تعرض أمنها للخطر.
وقد اختتم اوباما مباحثاته في اسرائيل بلقاء رئيس الوزراء ايهود اولمرت والذي تعهد له بتقديم الدعم القوي لدولة اسرائيل والتي وصفها بالدولة المعجزة.
السياسة الاميركية الخارجية تجاه اسرائيل لم تتغير فاميركا في طريقها الى خريفها الحتمي الذي لا مفر منه والمعادلة التي تقول الطريق الى الكرسي الرئاسي الاميركي يمر عبر الايباك اليهودي فهي صحيحة ولاغبار عليها.
*فتحي احمد