عاجل:

العراق يحتضن التشييع... والشرق الأوسط يقرأ الرسائل

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٦
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
العراق يحتضن التشييع... والشرق الأوسط يقرأ الرسائل ليست كل مراسم التشييع مجرد وداع لرمزٍ سياسي أو ديني، فبعضها يتحول إلى حدثٍ تتقاطع عنده السياسة بالعقيدة، وتُقرأ تفاصيله باعتبارها رسائل تتجاوز حدود الدولة التي تحتضنه.

ومن هذا المنطلق، اكتسبت مراسم تشييع الإمام السيد علي الخامنئي في العراق أهمية استثنائية، ليس فقط لما تمثله شخصيته من ثقل في معادلات المنطقة، بل لأن العراق، بما يحمله من مكانة دينية وتاريخية، شكّل ساحةً تتجاوز فيها رمزية الحدث حدود المراسم إلى فضاء التأثير الإقليمي.

ويُنظر إلى العراق بوصفه أحد أهم المراكز الدينية في العالم الإسلامي، وهو ما يمنح أي حدث يُقام على أرضه بعدًا يتجاوز الإطار المحلي. فالعراق، بما يحتضنه من مدن مقدسة وإرث حضاري وروحي، ظل حاضرًا في المنعطفات الكبرى التي شهدتها المنطقة، لتتحول أرضه في كثير من الأحيان إلى مساحة تُقرأ من خلالها التحولات السياسية والدينية معًا.

ويرى مراقبون أن مرور مراسم التشييع في العراق يعكس عمق الروابط التاريخية والدينية بين الشعبين العراقي والإيراني، كما يؤكد المكانة التي يحتلها العراق في معادلات الإقليم، باعتباره طرفًا مؤثرًا في كثير من الملفات السياسية والأمنية، لا مجرد ساحة تتقاطع فوقها المصالح.

ومن الناحية السياسية، لا تُقرأ مثل هذه المناسبات بوصفها إجراءات بروتوكولية أو مراسم اعتيادية، بل باعتبارها رسائل متعددة الاتجاهات تتابعها العواصم الإقليمية والدولية بعناية، في ظل مرحلة تشهد تغيرات متسارعة تعيد تشكيل موازين القوى والتحالفات في المنطقة.

كما أن الحشود الشعبية التي ترافق مثل هذه المناسبات تمثل مؤشرًا على حجم التفاعل الشعبي مع الحدث، وتعكس أبعاده الاجتماعية والدينية، الأمر الذي يجعلها محل اهتمام وسائل الإعلام ومراكز الدراسات وصناع القرار.

وفي الوقت نفسه، يسلط الحدث الضوء على موقع العراق في المعادلة الإقليمية، حيث بات حضوره يتجاوز كونه ساحة للأحداث إلى كونه طرفًا فاعلًا في صياغة كثير من مسارات المنطقة، وهو ما يضفي على أي مناسبة كبرى تُقام على أرضه أهمية استثنائية.

وفي المحصلة، فإن تشييع السيد علي الخامنئي في العراق، وفق ما أُعلن عن مراسمه، يتجاوز كونه مناسبة للوداع، ليصبح محطة تحمل أبعادًا دينية وسياسية وإقليمية متشابكة، وتفتح الباب أمام قراءات متعددة في مرحلة تشهد إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، بما يجعل هذا الحدث واحدًا من أبرز المشاهد التي استقطبت اهتمام المنطقة والعالم.

بقلم: علياء هاشم - كاتبة ناشطة يمنية

0% ...

آخرالاخبار

أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام الاحتلال: آيزنكوت يضمن التكليف الأول بتشكيل "الحكومة" بدعم 56 عضوا مقابل 46 عضوا لنتنياهو


مصادر يمنية: 7 شهداء بينهم طفلان و6 جرحى بينهم 4 أطفال في قصف الطيران السعودي منزل الشيخ منصور هايل سنان في منطقة البرح بمديرية مقبنة في تعز


مصادر محلية سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتوقف عددا من الأهالي وتحقق معهم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره المصري آخر تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب