عاجل:

الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦
١٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في بيان اليوم السبت، أن حزب الله يرفض بشكل قاطع المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني، واصفاً إياها بأنها إرضاء مجاني للعدوان، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق مذكرة التفاهم الايرانية الامريكية لضمان انسحاب الاحتلال الكامل من الأراضي اللبنانية.

وقال الشيخ نعيم قاسم في بيانه، إن الدخول في مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني يعني فرض الاستسلام على لبنان وتقديم تنازلات مجانية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذا المسار على مستقبل البلاد وسيادتها.

ووصف الاتفاق الذي جرى توقيعه في واشنطن بأنه "اتفاق مذلّ ومشين وباطل"، داعياً إلى استبداله بتنفيذ بنود التفاهم الإيراني-الأميركي المتعلقة بوقف الحرب على لبنان.

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن ربط انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة يُعد تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، ويحوّل لبنان إلى رهينة بيد العدو، مؤكداً أن هذا الطرح يمسّ بالسيادة الوطنية ويخدم الأهداف الصهيونية.

وأضاف أن منح الشرعية لبقاء قوات الاحتلال في جنوب لبنان قد يفتح الباب أمام احتلال طويل الأمد، وربما يؤدي إلى ضم هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لوحدة لبنان وسيادته.

وأكد الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة الإسلامية لن تغادر الميدان ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية، وستواصل طريقها حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى ديارهم، وإطلاق سراح الأسرى، وإنجاز عملية إعادة إعمار ما دمره العدوان.

وفي ما يأتي النص الكامل للبيان:

1- أين أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان، والتي لم يعطها الوصي الأميركي وقف إطلاق النار، وعندما جاءها من محادثات باكستان بين أميركا وإيران في نيسان 2026 رفضته، ما جعل العدو الصهيوني يقوم بجريمة الأربعاء الأسود التي قتل فيها وجرح المئات وروَّع الناس وأحدثت الدمار بمئة غارة جوية على امتداد لبنان بدءًا من العاصمة بيروت؟

2- قلنا للسلطة بأنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة للكيان الصهيوني، لأنَّها اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الصهيو-أمريكية بالكامل، وتذهبون إليها بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافًا للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان الإسرائيلي عدوًا وتحاسب قضائيًّا من يتعاطى معه قولًا أو عملًا، وليس بيدكم أي ورقة قوة تقارعون بها لأنَّكم تخليتم طوعًا عن قوة المقاومة والشعب، وطعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار… وذلك خدمة للمشروع العدواني الصهيوني. لا يجدي اللعب على الألفاظ وتفسيرها بغير معناها، فالنتائج هي المقياس، هذا تفريط بسيادة لبنان بتقييم الصديق والعدو.

3- جاءت مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية فوضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول، وعندما رفض العدو الصهيوني الالتزام أوقفت إيران الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز إلى أن ضغطت أميركا وألزمت العدو الصهيوني بوقف النار. وقد جاء في الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم: “تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفًا فوريًّا ودائمًا للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدًا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته”. ويكون التفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال ستين يومًا بحسب البند الثالث من المذكرة.

رفضت السلطة مرة جديدة إلى أن أفهمها العقلاء والمنخرطون في مذكرة التفاهم بأنَّ إطلاق النار سيتوقف وهو ما عجزتم عن تحصيله، وأنَّ مصلحة لبنان في ذلك، وأنَّ مفاوضات الانسحاب الصهيوني بيد لبنان ولا أحد يفاوض عنه، هذه هدية الشرف والكرامة والقوة من إيران الصمود والإباء إلى لبنان وشعبه ومقاومته.
مذكرة التفاهم تضمن “سلامة أراضي لبنان وسيادته”، والسيادة تتحقق بالانسحاب الصهيوني الكامل بالاتفاق عليه خلال ستين يومًا. هذه ورقة قوة بيد لبنان لم يكن يحلم بها. وإذ بالسلطة تتخلى في “اتفاق الإطار” عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم، وعن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات هذا الشعب اللبناني العظيم، ويعطي الكيان الصهيوني مجانًا ما يريد.

4- ما هذه السقطة المريعة؟ ما هذه الخطيئة الكبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي؟ يسمح نتنياهو بتمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين! ويراقب العدو انتشاره، وخطوات نزع السلاح، وتواكب اللجنة الثلاثية طلبات العدو، وقد تطول الفترة الزمنية التجريبية أشهرًا في المنطقتين، ولا يتم الانتقال إلى تجربة أخرى إلا بشهادة حسن سلوك من العدو الإسرائيلي، وتنفيذ ما عجز عنه الكيان الصهيوني في الميدان! وكما قال نتنياهو: “ستبقى "إسرائيل" في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه في لبنان، ولن يعود الأهالي إلى منطقة الاحتلال”.
السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! هذا اتفاق حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم. ما علاقة العدو الإسرائيلي بشؤوننا الداخلية في لبنان؟ يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني ولا ارتباط له بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد.
إنَّ ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي!!
بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي ينسحب الكيان الصهيوني من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان! فكيف والسلاح لن يُنزع قطعًا، ولا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا. على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل باتفاق يعالج الأسباب المباشرة وهو ما حصل في 27/11/2024، وأي تجاوز لهذا السقف مكافأة للكيان الاسرائيلي بعد هزيمة مشروعها، وتفريط بسيادة لبنان.

5- اتفاق الإطار في واشنطن مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية. سنتابع بكل الوسائل اللازمة والضغوطات الدولية والعربية ليلتزم العدو الإسرائيلي بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان.
ونقول للسلطة اللبنانية: آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تُخرب لبنان، فهذه فضيلة تسجل لكم بعد الآثام، ونحن حاضرون لنتعاون ونكون معًا من أجل سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على استراتيجية الأمن الوطني.
لم يكن وقف إطلاق النار ليحصل لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني. سنحافظ على أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أهل الأرض والجيش اللبناني وتضحيات كل الهيئات والجهات التي قدمت الشهداء والجرحى، ونستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال. لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص. قال تعالى، “انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ”(التوبة 41).

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار