عاجل:

الطائفية مقتل آل سعود

الإثنين ١٠ أكتوبر ٢٠١١
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
الطائفية مقتل آل سعود لن نبالغ اذا قلنا اننا اصبحنا قريبين جدا من حدث انهيار المنظومة الطائفية القبلية السعودية في بلاد الحجاز ونجد والمنطقة الشرقية.

فوتيرة الازمات المتسارعة هناك تنذر بالكثير من المفاجآت والتحولات، على مستوى تزعزع اركان النظام الوهابي البدوي في هذا البلد الذي يفترض ان يدار بأسلوب حضاري عصري، يستجيب لتطلعات الشعب المسلم ويلبي حاجات ضيوف الرحمن في مهبط الوحي الذين يجدون انفسهم دائما في ضيق من عقلية التطرف والتكفير السائدة في بلاد الحرمين الشريفين على مدار العام ولاسيما خلال موسم الحج وايام العمرة.

الغريب في الامر ان المملكة السعودية لم تكتف بتطبيق هذا الجمود الديني والفكري على الديار المقدسة، بل رصدت ومنذ عشرات السنين وماتزال، عشرات المليارات من الدولارات، لتصدير البدعة الوهابية الى البلاد العربية والاسلامية وحتى الى اوروبا واميركا وانحاء اخرى من العالم وكأنها قرآن منزل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه.

والحال ان هذه الطائفة شوهت حقيقة الاسلام، واعطت للمجتمع البشري نماذج بشعة في التخلف والتشدد واقصاء الآخر في مواقف عرفتها الساحة الدولية ب"الارهاب الاسلامي" وكان من مصاديقها جماعة طالبان وتنظيم القاعدة والعصابات المسلحة التي اشاعت خلال السنوات العشر الماضية اشكالا مروعة من المجازر والتفجيرات والحروب الاهلية بين ابناء الوطن الواحد.

ان ما حدث بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء (بتاريخ 23/محرم/1427)، يعطي مثالا ساطعا عن الماهية التدميرية للسعودية الوهابية، ودورها الخطير في تسعير النعرات الطائفية واشعال الاقتتال الداخلي، واثارة الاحقاد بين العراقيين واللبنانيين والسوريين، ومن قبل ذلك بين الباكستانيين والافغان، الامر الذي يقطع الشك باليقين عن بطلان هذه المدرسة السياسية الفكرية المنحرفة، وعمالتها للاستكبار الاميركي ووفائها للمشروع الصهيوني العدواني في العالم الاسلامي.

ان من سخرية القدر ان تكون بلاد الحرمين الشريفين وبسبب السلوكيات الجافة لآل سعود وبطانتهم الوهابيين الاكثر جفاء وتحجرا، مركزا للارهاب الديني والفتاوى المحرضة على الفوضى والاضطرابات وقتل المسلم اخاه المسلم بجريرة الاختلاف في المذهب والطقوس العبادية، مثلما يحصل الآن في الكثير من البلدان العربية والاسلامية، فضلا عما يجري من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان الشيعي في المنطقة الشرقية.

فمن الواضح ان القمع السعودي المفرط للمواطنين المسالمين الخيرين في بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف، تقدم صورة حية وواقعية عن وحشية النظام الحاكم واستهتاره بالقوانين الدولية المدافعة عن حرية الانسان في المعتقد والفكر والرأي فضلا عن حقه في ان تكون له حياة كريمة يسودها العدل والمساواة والتعاون الودي، وينعدم فيها العسف والتمييز والجور مهما كانت اشكاله او مستوياته.

لقد وضع آل سعود بلاد الحرمين الشريفين على فوهة بركان واشعلوا النزاعات والتوترات في معظم البلدان العربية والاسلامية، وهم لايتورعون عن دعم سلوكياتهم الجهلاء بالفتاوى الجاهزة لوعاظ السلاطين الذين يبدو انهم يتلذذون برؤية شلالات الدماء والتفجيرات المفخخة وتشظي اشلاء الناس الابرياء نساء ورجالا، شيوخا واطفالا هنا وهناك، في مشاهد تقشعر منها الابدان ويندى لها جبين البشرية.

المؤكد ان النظام السعودي بتطبيقه هذه السياسات العنصرية والتحريضية اللئيمة في البلاد وانحيازه الطائفي الى آل خليفة في مواجهة المطالب المشروعة للشعب البحريني الثائر، ونفخه في كير الفتن في سورية ولبنان والعراق واليمن قد وضع رقبته وناصيته بتصرف قوى الاستكبار العالمي وهو يراهن على تجاهل زعماء اميركا واوروبا والغرب المتصهين وتعاميهم عن ممارساته القمعية بحق المواطنين المحتجين في المنطقة الشرقية في حين كان يفترض به الاعتبار من المصير الاسود لاضرابه في مصر وتونس، والاحتكام الى لغة العقل والمنطق في التعامل مع الدعوات الاصلاحية الشعبية والتجاوب معها،لا ان يضع البلاد على برميل من البارود او يرمي بمصيره القلق والمهزوز في نفق مظلم.

*حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار