وقالت صحيفة صندي تليغراف أمس الأحد إن كبار النواب البريطانيين يطالبون بأن يكشف بلير عن تفاصيل لقاءاته الخاصة مع القذافي منذ تنحيه عن منصب رئيس الوزراء في حزيران/يونيو 2007، مشيرة إلى أن بلير عقد ما لا يقل عن ستة لقاءات مع الزعيم الليبي السابق من بينها خمسة جرت خلال الأشهر التي سبقت الافراج عن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي من سجنه في اسكتلندا عام 2009.
وأضافت أن النائب المحافظ ريتشارد أوتاواي، رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، أعلن بأن اعضاء لجنته سيقررون هذا الأسبوع ما إذا كان ينبغي الشروع في فتح تحقيق حول تعاملات بلير في ليبيا، ويعتزمون توجيه رسالة إلى مبعوث اللجنة الرباعية تطالبه بتقديم تفاصيل عن لقاءاته مع العقيد القذافي. واشارت الصحيفة إلى أن النائب المحافظ دانيال كاوزينسكي رئيس اللجنة البرلمانية حول ليبيا وفي تطور منفصل، كتب رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طلب فيها فتح تحقيق رسمي حول علاقة بلير مع القذافي.
ونسبت إلى النائب كاوزينسكي، الذي وضع كتاباً عن السيرة الذاتية للقذافي، قوله من الأهمية بمكان أن يتم جمع المعلومات المحفوظة من قبل نظام القذافي من جانب الحكومة البريطانية ودراستها لاعطاء صورة حقيقية لتعاملات بلير مع ليبيا اثناء توليه منصب رئيس الوزراء وبعد تنحيه عن المنصب، ومعرفة ما إذا كان انتفع بأي شكل من الأشكال أو شارك في نشاطات تجارية مربحة .
ويرفض بلير حتى الآن الكشف عن تفاصيل رحلاته إلى ليبيا، لكنه نفى بشدة أن يكون لعب دوراً في اخلاء سبيل المقرحي والسماح له بالعودة إلى ليبيا.
وكانت تقارير صحفية كشفت أن بلير قام بست زيارات سرية إلى طرابلس للقاء القذافي خلال السنوات الثلاث التي تلت تنحيه عن منصبه عام 2007، من بينها اجتماع جرى في كانون الثاني/يناير 2009، حين كان مصرف جي بي مورغن الاميركي يتفاوض على اتفاق مع هيئة الاستثمار الليبية.
وقالت إن بلير بعث رسالة شخصية إلى القذافي عرض فيها مساعدته في تحديد المشاريع التي يستثمر فيها أموال في افريقيا، مشيرة إلى أن بلير جمع ثروة من خلال إلقاء المحاضرات وعروض الاستشارات تُقدر بنحو 60 مليون جنيه استرليني منذ تنحيه عن منصبه عام 2007.